Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 768 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 768

الجزء الثامن ۷۷۳ سورة البلد الجديد الذي ظهر في المسلمين بعد ٣ سنوات من دعوى النبي حتى يهبوا للمعارضة؟ كانوا يصلون من قبل، ويدعون القوم إلى الصلاح والتقوى، ويعلنون أن الله ، أحد، وأنه المعين ،الحقيقي، وأن على الإنسان أن يتوكل عليه وحده ويسأله تعالى حاجاته، وأن الكفر باطل والإسلام حق. لقد قاموا بكل ذلك منذ البداية، هو الشيء الجديد الذي أتوه بعد هذه السنوات الثلاث حتى ثار المكيون؟ كلا، إنهم لم يُضيفوا عند السنة الثالثة إلى عقائدهم شيئا جديدًا أغضب الكفار ودفعهم إلى معارضتهم وإيذائهم. فثبت أن الله تعالى لم يخبر المسلمين في السنة الثالثة أنكم ستعارضون الآن، لأن الكافرين كانوا لا يعلمون عن دينكم واعتقاداتكم جيدا من قبل، وإنما سببه أن المسلمين كانوا يزدهرون باستمرار فأدرك الكفار أن مستقبلهم مهدد، وأن عليهم الآن فعل شيء. فما ولكن السؤال هنا: مَن ذا الذي منح المسلمين القوة بحيث شعر الكفار أن مستقبلهم مهدد؟ الجواب الوحيد الله تعالى، إذ ليس هذا بوسع البشر. فثبت أن نبوءة معارضة الكفار للمسلمين لم تكن أمرًا اجتهاديا أو قياسيا، بل كانت خبرًا من السماء أكده الكافرون بتصرفاتهم. غسا ثانيا: والشهادة الثانية في قوله تعالى (وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ أنك ستصبح غرضا لكل سهم. وهذا ليس قولاً مبالغا فيه، بل كما بينت لقد تعرض النبي 鹦 (۳) بالفعل لكل أنواع الظلم فعلى سبيل المثال: (۱) مُنع من العبادة (۲) ضُرب شتم (٤) تعرّض للمقاطعة الاجتماعية (٥) مُنع من الطعام والشراب (٦) منع من التبليغ (۷) سُحب صحابته على الحجارة (۸) مُنع من الهجرة – إن الناس عندما يضربون أحدًا يقولون له اخرج من هنا، أما الكافرون فكانوا يضربون المسلمين ولا يسمحون لهم بالخروج من بينهم. فلما هاجر بعض الصحابة إلى الحبشة فرارًا من فظائع أهل مكة ذهب بعض رؤسائها إلى النجاشي وقالوا له : هؤلاء القوم عبيدنا الآبقون، فرُدَّهم إلينا. فأرادوا أن لا يَدَعوهم ينعمون بالراحة لا داخل مكة ولا خارجها - (۹) قتلوا المسلمات بطرق بشعة (۱۰) اتهموه بتهم باطلة، فسموه مجنونا حينًا، ومُغرضا حينا آخر وكذابًا تارة، وطامعا في الشهرة مرة أخرى،