Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 746
الجزء الثامن ٧٥١ سورة الفجر فَيَوْمَبِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ ( وَلَا يُوثِقُ وَثَاقَهُ أَحَدٌ وَ شرح الكلمات: لا يوثق :وثاقَه: أوثقه في الوثاق: شدَّه به. (الأقرب) التفسير : أي أنكم عذبتم جماعتنا تعذيبًا لا مثيل له؛ فنعذبكم يومئذ عذابًا لا مثيل له لقد ألقيتم المؤمنين في أنواع القيد – والقيد هنا ليس بمعناه المعروف، بل يعني طردهم المؤمنين من العمل وغير ذلك من أنواع القيود والإيذاء – فاليوم سنؤذيكم بقيد لا مثيل له كما آذيتم جماعة نبينا من قبل. يَتَأَيّها النَّسُ الْمُطْمَبِنَّةُ : ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً رضِيَّةً (E) ۲۹ التفسير : النفس المطمئنة المتصفة بهذه الصفات الأربع، حيث يخبر هي الله تعالى أن الأمة التي تتحلى بهذه المزايا الأربع تأمن من كل زوال وإدبار. إذا أحب كل فرد رعاية اليتيم فكيف يخاف الموت؟ وإذا كان كل فرد يتفقد المساكين وكان كلَّ منهم يحث الآخر على الاعتناء بالفقراء، فأي خطر يواجهون في الحروب؟ لأن المساكين سيتقدمون في الحرب ويتحملون كل أذى فرحين قائلين: ما دام إخواننا يهتمون بنا ويضمنون لنا المأكل والملبس ويسدّون كل حاجاتنا، فمن واجبنا اليوم أن نساعدهم في هذا الوقت العصيب، فلن نتردد اليوم في أي تضحية دفاعا عن شرفهم. أو إذا كان كل فرد من الأمة ينأى عن البذخ والإسراف فكيف يمكن أن يعيشوا كسالى أو عاطلين؟ لو كان عندهم مال وعقار يقدر بمئات الآلاف فلن يجدوا في الكد والاجتهاد عارا والذين لا يجدون في العمل عارا ويأكلون بعرق جبينهم رغم امتلاكهم الملايين، أو ينفقون أموالهم في حاجات الأمة، فإنهم