Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 743 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 743

الجزء الثامن ٧٤٨ سورة الفجر لم المسلمين كلها إلى البنك الإنجليزي في كولكتا. ثم أغار الإنجليز على ولاية "أوده"، وهددوا الرؤساء الموجودين في العاصمة "لكهناو" أنهم إذا أخبروا الملك بهجومهم فسوف يجمّدون أموالهم المودعة في بنكهم. وهذا ما فعل هؤلاء الخونة. فبينما كان الملك يشاهد مصارعة الديوك ورقص المومسات وغناءهن قال شخص: جلالة الملك، بلغنا أن الجيش الإنجليزي زاحف إليك. فزجره حاشيته المتآمرون مع الإنجليز سرًّا، وقالوا للملك من المحال أن يتجاسر الإنجليز على ملكنا العظيم هكذا؟ إن هذا الجاهل قد كدر صفو ملكنا المعظم بكلامه الوقيح. إن الإنجليز لا يستطيعون أن يضروا ملكنا شيئا. فظل الملك منهمكا في مشاهدة مصارعة الديوك والرقص والغناء، وداهمت الجيوش الإنجليزية عاصمته (لكنهاو). إذن، حب المال بشدة يجعل القوم خونةً، لذلك لا يمكن أن تزدهر الأمة ما يُمْحَ حب المال من قلوبهم. . أما بدون ذلك فلا يمكن أن تزدهر ازدهارا حقيقيا ثابتا. والحديث هنا عن الكفار حيث يحذرهم الله تعالى من هلاكهم، وعليه فإن الله تعالى قد أخبرهم أن دمارهم لن يأتي من الخارج بل إن أسبابه موجودة في أنفسهم. فإن كل فرد من جماعة محمد ( ) يعلم أنه لو قتل في الحرب فأولاده سيجدون أبًا أشدّ شفقة منه، ويدرك كل مسكين أن محمد لا اله الا الله ولو نال القوة فسوف يضمن له الطعام والثياب والعلاج ونصيبا متساويا من الغنائم ومن يرث من جماعة محمد أموالا من أبيه فيعرف أن عليه ألا يضيعها بالإسراف بل عليه أن يستثمرها وينفقها في المشاريع العامة لكي تتقدم أمته باستمرار بدلاً من التردّي. وإذا كان أحدهم ذا مال فلا يحبّه حبًّا جما، بل ينفق أمواله في التبرعات، كما يأخذ الحذر كله كي لا يختلط بماله قرش من الحرام وحيث إن كل علامات الازدهار متوافرة في محمد الله وأصحابه، وكل علامات الانحطاط موجودة في الكفار، فكيف يظنون أنهم سيغلبون المسلمين؟ أيها الكفار، لا شك أنكم أكثر عددا، ولكن العصافير الكثيرة لا تغلب الصقر. إن كل واحد منكم يقصر في رعاية اليتامى، ويجبن جبنا شديدا، ولا يساعد الفقراء والمساكين، فأنى لكم أن تنتصروا في حربكم القومية؟ كل واحد منكم لو نال مال الإرث دمره بالبذخ والإسراف، وكل منكم يحب هو