Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 732 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 732

الجزء الثامن ۷۳۷ سورة الفجر التفسير : أي ليس الأمر كما تحسبون. تظنون أنكم أعطيتم هذه الأموال لأنكم كنتم أحق بها دون الآخرين، أو ابتليتم بهذا البلاء لأن الله تعالى لم ينصفكم، والحقيقة أنكم إنما أُوتيتموها لتنفقوها على الفقراء فيرسى الأساس لمجتمع صالح في الدنيا، فاستكبرتم، فلم تهملوا الفقراء واليتامى ولم تكرموهم فحسب، بل أسأتم معاملتهم وقلتم لهم لستم أهلاً عند الله لنيل هذه النعم، ولذلك أخزاكم الله وأهانكم. هلا أدركتم أيها المغرورون أن الله تعالى قد أعطاكم هذه الأموال لينظر أتتفقدون اليتامى، ويحث بعضكم بعضا على رعايتهم قائلا: لقد أعطانا الله المال فتعالوا نعتن بالفقراء ونطعم الجياع ونَكْسُ العراة في البرد وننفق على المحتاجين لإزالة معاناتهم، ولكنكم قلتم : لنا حظوة عند ربنا فلذلك أكرمنا دون غيرنا، وظننتم أنكم أحبّاء الله المقربون فلذلك أنعم عليكم بهذه النعم وحرم الآخرين. لقد نسيتم أنكم أُعطيتموها لتكفلوا اليتامى وتساعدوا المساكين، وظننتم أنها حق لكم، فأهملتم الفقراء واليتامى ولم تسدوا حاجاتهم، فكم من يتيم صغير مات جوعا أمام أعينكم! وكم من مسكين ظلّ يتكفف الناس مطرودا من باب إلى آخر، ولكنكم لم تعتنوا بهم، نشوانين في كبريائكم. وَتَأْكُلُونَ التُّرَاثَ أَكْلًا لَمَّا شرح الكلمات: 071 التراث ما يُخلفه الرجل لوَرَثَته. (الأقرب) لَمَّا : ا: "قال الفراء: أي شديدا. . وفي الصحاح: أي نصيبه ونصيب صاحبه. " وكأن المعنى أنكم لا تكتفون بأكل نصيبكم، بل تأكلون نصيب إخوانكم الآخرين من يتامى ومساكين وغيرهم. التفسير : أي انظروا كيف تتراءى عاقبة أعمالكم في أشكال شتّى. فبدلاً التحلي بالخُلق الطيب وتفقد اليتامى والفقراء، أسرفتم أموالكم وأهلكتموها، وعوضا عن أن تدركوا أن أن تدركوا أن سوء أعمالكم سوء أعمالكم هو السبب وراء إفلاسكم، وتفهموا أن هذا تحذير رباني لتأخذوا الحذر في المستقبل، فلا تسرفوا وتحافظوا على أموالكم، من