Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 725 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 725

الجزء الثامن ۷۳۰ سورة الفجر الشر إلى النبي ﷺ لو نسبوا الشرّ إلى أنفسهم لكان الأمر غير ذلك، ولكنهم ينسبونه إلى النبي ، مما يدل بوضوح أن لا إيمان عندهم. دام ولو قيل إنهم ينسبون كل فعل إلى الله نظراً إلى نتائج الأعمال، فالجواب أنه ما من الله الله تعالى هو الذي يأتي بالنتائج كلها؛ فلماذا يقولون إن النتائج الحسنة والسيئة من محمد؟ فلو كان كلامهم هذا باعتبار النتائج، فأيضا قد أخطأوا فيما ،قالوا لأن القرآن الكريم يعلن أن الكل عند الله، النتائج الحسنة من الله والنتائج السيئة أيضًا من الله، فلو كانوا صادقين لنسبوا النتائج الحسنة والسيئة كلها إلى الله من تعالى، ولكنهم ينسبون الحسنة منها إلى الله والسيئة منها إلى الرسول. ولو أنهم أرادوا أن ينسبوا النتائج كلها إلى أعمال العباد. . أي أن العبد إذا قام بعمل حسن جاءت النتيجة حسنة، وإذا قام بعمل سيئ جاءت النتيجة سيئة. . فكان عليهم أن ينسبوا النتائج كلها الحسنة منها والسيئة إلى الرسول. إذا كان كثير من المسلمين قد استشهدوا في غزوة أحد نتيجة خطأ، فإن محمدا قد انتصر أيضا مع حفنة من أصحابه على جيش كبير للكافرين. فإذا كان قولهم هذا نظرا إلى فعل العباد فكان عليهم أن ينسبوا العمل الحسن والعمل السيئ كليهما إلى محمد وإذا قالوا هذا نظرا إلى النتائج فكان عليهم أن يقولوا إن الحسنة والسيئة الله تعالى. ولكنهم قالوا الحسنة من الله والسيئة من محمد، مما لا يستقيم كلتيهما من من أي منظور. الواقع أن المحال أن ينسب المنافقون الخير والشر كليهما إلى الله تعالى أو إلى من رسوله ، لأن هدفهم النيل من الرسول ﷺ فلو قالوا إن النتائج الطيبة والسيئة كلتيهما تظهران بسبب محمد ﷺ لما استطاعوا إبعاد الناس عنه ، لأن النتائج الطيبة كانت أكثر بكثير من النتائج السيئة؛ إذ بلغت نسبتها ٩٨% فعزو النتائج كلها إلى الرسول ﷺ ما كان ليحقق هدفهم، بل لرفع مكانة الرسول ﷺ في أعين القوم وجعلهم يثنون عليه قائلين إنه زعيم موهوب؛ إذ انتصر على الأعداء وأسرهم وجلب الغنائم في معظم الحروب. لقد مُني المسلمون بخسائر أكثر من الكفار في