Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 719
الجزء الثامن والمراد من رضوان ٧٢٤ سورة الفجر الخلفاء أمير المؤمنين عادةً عليه. لا شك أن كل واحد من الله عليهم أجمعين كان أمير المؤمنين، ولكن بعض الكتاب المسلمين الذين المفردات يعني هذه كانوا يفضّلون عليًّا على الخلفاء الآخرين قد خصوه بهذه الكلمة. ولعل صاحب عليا له هنا. إذا فسيدنا على ه أيضا قد استنتج أيضًا قد استنتج هذا المعنى من الآية القرآنية نفسها، لأن الابتلاء في القرآن لا يعني العذاب فقط مثل موت قريب أو خسارة ،مال، بل إن اقتناءك المال أيضًا ابتلاء، وهو أيضا خطير مثل ابتلاء الشدائد والمشاق. فيجب أن يخاف الإنسان عند تيسر الرخاء والعزة، كما يخاف زوال العز والمال. فمثلا لو مات جاموس امرئ اليوم وسُرق ماله غدًا، وهلك كلبه بعد غد، ثم مات ،حصانه ثم مات قريبه لأصيب بالذعر والهلع، وكثير من الناس يقولون في هذه الحالة إن الله تعالى يعاقبهم على ذنوبهم. ولكن لو نال أحدهم مئة روبية، وغدا مئتي روبية وبعد غد ثلاث مئة، وفي اليوم الرابع أنعم عليه بضياع وأراض، وفي اليوم الخامس أنعم عليه بحصان، وفي السادس نال لقبا مرموقا، فلن يخطر بباله أنه هالك بسبب هذه النعم، أو أنها قد تؤدي إلى دماره، مع الواقع أن هناك إمكانية سقوطه وهلاكه بنيل هذه النعم تماما كما توجد هذه الإمكانية عند هجوم المصائب عليه، فكما أن الشدائد المتتالية تُري المرء عذاب الله قريبا كذلك في بعض الأحيان يُعطى النعم على سبيل الاختبار لتعرف مدى علاقته بالله تعالى. اليوم أن من الدولة الواقع أن كسب المال ليس ممنوعا شريطة ألا يضر بدين المرء، إنما الممنوع حبّ المال واستعماله الخاطئ. لقد كان صحابة الرسول الله ويملكون من الثروات ما يملكه كبار الأثرياء اليوم. ورد في التاريخ عن الصحابي عبد الرحمن بن عوف له أنه ترك عند وفاته ثروة قدرت في ذلك الوقت بحوالي ٢٥ مليون روبية (أسد الغابة: عبد الرحمن بن عوف وهي تساوي اليوم حوالي ٤٠٠ مليون روبية. ومع ذلك كان أكله وشربه ولبسه كالمسلمين العاديين، إذ كان حريصًا على إنفاق ماله في سبيل الله تعالى بلا تردد أفَعَل أولاده بعده مثله أم لا؟ الله أعلم.