Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 703
الجزء الثامن يبدو التوراة - ۷۰۸ سورة الفجر أنه كان بين الأمم التي خرجت من بابل وانتشرت بعد دمارها المذكور في وهو دمار قوم نوح - قبيلة اسمها عاد ازدهرت كثيرا بعدها. وقد كانت هذه القبيلة قوية خلقةً وتناسلاً كما يبدو من قول نبيهم هود ال لهم: وَزَادَكُمْ ال الْخَلْق بَسْطَةً (الأعراف: ۷۰ ، والمراد من الخلق هنا البنية الجسدية والنسل؛ في وعليه فيمكن القول إن أجيال العمالقة المقيمين في شمال الجزيرة كانوا من بقايا عاد. كما يبدو أن مرض الشرك كان متفشيا فيهم على نطاق واسع، إذ قال لهم هود يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهِ غَيْرُهُ ﴾ (الأعراف:٦٦). . ولما كان قوم نوح العليا منغمسين في الشرك أيضا، فيبدو أنهم وقعوا في الوثنية متأثرين من قومه الله. وكانوا يبنون مباني شاهقة، ولذلك سُمّوا ذات العماد في الآية التالية من هذه السورة. كما يخبرنا القرآن الكريم أنهم أهلكوا بريح هبت عليهم سبع ليال وثمانية أيام متتالية. وأخبر أيضا أن الدمار شملهم بحيث لم يبق لهم أثر كقوم؛ قال الله تعالى فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ (الأحقاف: (٢٦). . أي اندثر أثرهم كليًّا، ولم يبق منهم إلا بناياتهم الضخمة. كم هي عظيمة هذه النبوءة القرآنية التي تحققت أيضا. يزعم المؤرخون الأوروبيون أنهم لا يجدون اسم عاد في الآثار، ولكنهم لا يفكرون أن القرآن نفسه يقول: فَأَصْبَحُوا لا يُرَى إِلا مَسَاكِنُهُمْ. . أي لم تبق منهم إلا بناياتهم فلن تروا اسمهم في الآثار، لأننا محوناه تماما. فإذا كان هؤلاء يقولون في بحوثهم أنهم لا يجدون اسم عاد في الآثار القديمة، فنقول لهم إن هذا دليل على صدق القرآن الكريم الذي أخبر سلفًا أنكم يمكن أن تجدوا أنقاض مبانيهم بعد فحص الآثار القديمة، ولكن لن تعثروا على اسمهم فيها. فقولهم هذا لا يقدح في صدق القرآن، بل يدعمه ويؤيده. رسولا إلى عاد. وقد ذكروا في القرآن الكريم في سبع سورة الأعراف، التوبة، هود (٤ مرات)، إبراهيم، الحج، الفرقان، الشعراء، العنكبوت ص ،غافر فصلت (مرتان الأحقاف ق الذاريات، النجم القمر، كان هود الفجر. العلية لا عشرة