Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 65 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 65

الجزء الثامن ٦٥ سورة النبأ الله تعالى ابتغاء مرضاته فحسب. فالحق أن التقوى أيضًا تسكر صاحبها كما تسكر خمر العنب شاربها. مرة سئل جنيد البغدادي رحمه الله: ماذا ستسأل الله تعالى حين تلقاه القيامة؟ يوم قال: أقول رب لا أرغب في جنتك ولا أخاف نارك، وإنما أحب الإقامة فيما تختار لي. فإذا أردت أن تلقيني في النار فألقني فيها، وإذا أردت أن تدخلني الجنة فأدخلني فيها، فإني لا أريد إلا رضاك تذكرة الأولياء (بالفارسية) ص ١١، ذكر جنيد البغدادي). إن علامة السكر والنشوة أن يخلو المرء من الطمع؛ فلا يطمع في خير ولا يخاف من شر، وإنما يصبو لهدف واحد وهو الفوز برضى الحبيب. باختصار، لقد ذكر الله تعالى هنا لفظ أعنابا لأن العنب هو الثمرة التي تنفع شرابًا وثمرا وغذاء أيضًا حيث يجفّ ويصبح زبيبا. وقد اختار القرآن الكريم هنا كلمة أَعْنَابًا كمثال على وجه الخصوص لينبه إلى أمر مهم ألا وهو أن هذا مثل الإيمان أيضًا فإنه يولّد في صاحبه البشاشة ويهبه اللذة ويشحنه بالقوة. كما توجد هذه الأمور الثلاثة في التقوى أيضًا؛ فإنها ،غذاء ثم هي غذاء يبقى كذخيرة في نفسه، ثم إنها تولد حب الله تعالى أيضا. . بمعنى أن سكر التقوى يعمل عمل الخمر ويجعل صاحبها نشوانًا في حب الله تعالى، غير أن سكرها لا يحجب العقل مثل الخمر، بل يجلوه. الكلمات : شرح وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا كواعب: جمع كاعب، وهي الناهد ٣٤ (2) من الجواري. (الأقرب) هو أترابا جمعُ ،ترب، وهو مَن وُلد معك، وأكثرُ ما يُستعمل في المؤنث يقال "هذه ترب فلانة" إذا كانت على سنها. (الأقرب)