Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 693
الجزء الثامن المطاف ٦٩٨ سورة الفجر نجاحه نتيجة جهود مادية، فقد كانت عند بعض مدعي المهدوية السابقين فُرص أكثر للازدهار إذ فتحوا الأمصار ونالوا الحكم أيضًا، ومع ذلك منوا بالهزيمة في نهاية بعد نجاح مؤقت، وانمحى أثرهم للأبد. وعلى النقيض كتب الفتح للمسيح الموعود الا مع أنه لم تُواته أية فرصة مادية للنجاح. العليا ثم هناك فرق آخر وهو أن المسيح الموعود ال قد أعلن دعواه في المواعيد التي أخبر عنها القرآن والحديث أما الآخرون فبعضهم أعلن دعواه قبل هذه المواعيد وبعضهم. بعدها فكأن سهامهم كلهم طاشت ولم يصيبوا الهدف، أما حضرته العلا فكان الوحيد الذي عرض دعواه على الناس في الوقت الصحيح. فقد ادعى "الباب" بالمهدوية، ولكنه أعلن دعواه قبل هذا الموعد بوقت طويل. ثم ادعى بعده "بهاء الله" ولكن دعواه أيضا سبقت هذه الأوان، ورغم أنه عاش بعد دعواه في هذه ،المواعيد إلا أنه مات قبيل ظهور علامة الخسوف والكسوف الخاصة بالمهدي الموعود. وهذا يعني أن كل المدعين إما قد خلوا قبل المواعيد المذكورة في هذه الشهادة أو ولدوا بعدها، أما المسيح الموعود ال فقد أعلن دعواه في الوقت الذي كانت تقتضي فيه أنباء القرآن والحديث أن يظهر فيه المدعي من عند الله تعالى ويقوم بمهمة إصلاح الناس. يقول البعض ما هو الرقي الذي أحرزه مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية حتى نصدق دعواه؟ فالجواب: أولا : ليس هناك أي موعود رباني توجد جماعته في كل قطر من العالم، أما جماعتنا فهي موجودة اليوم في بلاد لم يوجد فيها أحمدي واحد قبل ١٥ سنة، بل لم يصل إليها اسم الإسلام أيضًا. وثانيا: لقد وفق الله الأحمديين للعمل في سبيل خدمة الإسلام في بلاد لم يصل إليها أي فرد من أتباع المدعين الآخرين. خذوا مثلا بلاد غرب إفريقية، فأهلها كانوا يعيشون عراة ولا يعرفون ما العلم وما التهذيب وما التمدن، وعندما وصل إليها الدعاة الأحمديون دخل آلاف الآلاف من أهلها في نطاق "الناس" وأخذوا يعيشون حياة متمدنة. والحق أن مثل هذه الإنجازات العملية هي التي تدل على حياة