Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 685
الجزء الثامن بمعنى 79° سورة الفجر أنه سيأتي شاهدا على صدق إنسان آخر هو مشهود. . والمراد أن الله تعالى سيبعث عندها المسيح الموعود كشاهد على صدق الرسول والقرآن المجيد. . فيبدل ضعف الإسلام إلى رقيه. كذلك إذًا، فهذه الآية أيضا تدل على ظهور مبعوث من عند الله في القرن الثالث عشر. ورد في الحديث عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ. . . . . ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَحُونُونَ وَلَا يُؤتَمَنُونَ، وَيَنْدُرُونَ وَلا يَفُونَ، وَيَظْهَرُ فيهِمُ السِّمَنُ (البخاري: كتاب الرقاق، باب ما يحذر من زهرة الدنيا). والمراد من قوله : "وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ" الثلاثة أنهم يصابون بالسمنة من كثرة الأكل، ولن يرغبوا في الدين والتضحية في سبيله. هي فترة يتضح بالجمع بين كل هذه الآيات والنبوءات أن القرون الثلاثة الأولى ازدهار الإسلام، ثم تأتي عليه عشرة قرون طويلة من الضعف والاضمحلال. وقد قبل أنه ليس بضروري أن تكون هذه الفترة متكاملة ۱۰۰% إلا أن من بينت من تكون هناك قرينة، بل يُعتبر معظم السنة سنة كاملة، ومعظم اليوم يوما كاملا، ومعظم القرن قرنا كاملا. فلا تناقض أصلاً بين ما ورد في الحديث أن فترة رقي الإسلام ثلاثة قرون يظهر بعدها الفتن وبين ما تبين من مقطعة سورة الرعد: المر أن الفساد يظهر بعد ٢٧١ سنة، بل الواقع أن هذه الفترة قد حددت تحديدا في مكان، بينما استخدمت في مكان آخر كلمات تقريبية بحسب العرف. باختصار، قال الله تعالى وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرِ. . أي تقسم بالفجر والليالي العشر التي تسبقه والمراد من الليالي العشر هو فترة الألف سنة من الضعف الذي أتى على الإسلام بعد ثلاثة قرون من ازدهاره والذي قد اشتد كل شدة حتى جمعت هذه الليالي كل الظلمات وكما أن الليل في نبوءة الليالي العشر كان يماثل سنة واحدة فيما يتعلق بصدر الإسلام، فإن الليل كان يماثل قرنا فيما يتعلق بالزمن الأخير، فأخبر الله تعالى أنه بعد هذه الليالي المظلمة سيطلع الفجر، وستنقشع غيوم عن سماء الإسلام؛ ومن أجل ذلك كان من أسماء المسيح الموعود اللة الظلمة الطارق، حيث نجد أول وحي تلقاه الا هو : " والسماء والطارق" (التذكرة ص