Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 671 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 671

الجزء الثامن ٦٧٦ سورة الفجر لَفَشِلْتُمْ وَلَتَنَازَعْتُمْ فِي الأَمْرِ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَلَّمَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذا الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيْنِكُمْ قَلِيلا ويُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيْنِهِمْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولا وإلى الله تُرْجَعُ الأُمُورُ) (الأنفال : ٤٢ - ٤٥ ). وَإِلَى -. فقد تحدث الله تعالى هنا بالتفصيل عن غزوة بدر الذي سماه يوم الفرقان، وأخبر أننا قد أنهينا مشاكل المسلمين بهذه الحرب، وبدّدنا عنهم الليل الأخير، وطلع عليهم الصبح المنير. كما اللافت للنظر أن الله تعالى بشر في قوله وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ بذهاب الليل، أي طلوع الفجر من جهة، ومن جهة أخرى سمى غزوة بدر يوم الفرقان؛ ومن معاني الفرقان : الصبح والسَحَر (الأقرب). فأخيرًا حقق الله للمسلمين الفتح يوم بدر كان وعدهم به في قوله تعالى وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر في سورة الفجر، إذ أخبر فيه أنه طلوع الفجر سيأتي عليكم ليلة هي الحادية عشرة من الليالي، وسوف ننهيها أيضا، وهكذا كسر الله شوكة الكفار للأبد. بعد فما كان أحد بوسع من الكافرين أن يقول بعد ذلك لو أن القوم عملوا برأيي لقضوا على الإسلام؛ ذلك لأن المكائد الثلاث التي لجأوا إليها لسحق الإسلام تسببت في ازدهاره ورقي المسلمين. هذا الفجر الذي طلع على المسلمين كان فجرا رائعا. لقد طلع عليهم الفجر فقط، الأول بعد ليال عشر، حيث رأوا فيه شعاع النور ، ولكنه كان بداية الشعاع إذ كان هناك ليل باق، ولما ذهب هذا الليل وانتهت الليالي الإحدى عشرة أظهر الله يوم الفرقان الذي كسر شوكة العرب الكافرين كلّيّة. لا شك أن المسلمين تعرضوا للظلم بعدها أيضا، وخاضوا حروبا عديدة ضد الكافرين، ولكن غزوة بدر كسرت قوة الكافرين بلا شك، وظهرت عليهم قوة المسلمين. وغزوة بدر التي قد سماها القرآن الكريم الفرقان قد وردت عنها نبوءة في التوراة أيضا كالآتي: "وَحْيُ مِنْ جَهَة بلاد الْعَرَب فِي الْوَعْرِ فِي بلاد الْعَرَبِ تَبِيتِينَ، يَا قَوَافِلَ الدَّدَانِيِّينَ. هَاتُوا مَاءً لَمُلَاقَاة الْعَطْشَانَ، يَا سُكَانَ أَرْضَ تَيْمَاءَ. وَافُوا الْهَارِبَ بِحُبَرِهِ، فَإِنَّهُمْ مِنْ أَمَامِ السُّيوفِ قَدْ هَرَبُوا مِنْ أَمَامِ السَّيْفِ الْمَسْلُولِ، وَمِنْ أَمَامِ