Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 655
الجزء الثامن ٦٦٠ سورة الفجر وأخيرا سؤال آخر: ما هو المراد من قوله تعالى وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر في هذا السياق؟ لقد تضمن قول الله تعالى وليال عشر الليالي العشر الأواخر كلها، فلماذا ذكر الله تعالى بعدها الليلة الحادية عشرة بقوله وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر لو قيل إن المراد من مجموع الليالي المذكورة في قوله تعالى وليال عشر وفي قوله وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْ ليالي الاعتكاف فلا يستقيم المعنى أيضًا، لأنها إما أن تكون عشرًا أو تسعًا، لا إحدى عشرة ليلة وإن كان عدد النهار يبلغ أحد عشر نهارًا في بعض الأحيان. مي إذن، فلا ينطبق أي من هذه المعاني على هذه الآيات القرآنية على ضوء السياق، إذ يرد على كل واحد منها اعتراضات كبيرة شتى. والآن أذكر المعاني التي فهمني الله تعالى عندما رفعتُ رأسي من السجود الأخير من صلاة العصر يوم الأربعاء كما ذكرتُ. لقد ذكر الله هنا أربعة أشياء: أولا: (وَالْفَحْر وثانيا: وليال عشر وثالثا: وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ورابعا: واللَّيْلِ إِذَا يَس وهذه الأقسام الأربعة يمكن أن تكون بثلاثة طرق: فإما أنها أربعة أجزاء مهمة من واقعة واحدة. . أعني أن تكون هذه الآيات عن واقعة واحدة، حيث تذكر كلا من أجزائها الأربعة منفصلا، وهذا تتحدث جائز تماما. لقد قلتُ من قبل إن بإمكاننا قبول المعاني التي ذكرها المفسرون شريطة أن تكون الأمور الأربعة منسجمة بعضها مع بعض ولكن المعاني التي ذكروها لا تنطبق على الآيات كلها معًا، لذا لا نقبلها. وإما أنها أربع واقعات منفصلة. فلو ثبت أن قوله تعالى وَالْفَجْرِ يشير إلى حادث، ووَلَيَال عشر يشير إلى حادث ثان، و وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ يشير إلى حادث ثالث، وواللَّيْلَ إِذَا يَسْ يشير إلى حادث رابع، فيكون هذا تأويلا معقولا