Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 656 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 656

الجزء الثامن 771 مقبولاً شريطة أن تكون هذه الأمور الأربعة ذات صلة بأحداث هامة رابط يجعلها منسجمة. سورة الفجر ويوجد بينها وهناك صورة أخرى أن تُعتبر هذه الأمور مجموعتين أو ثلاثة. . حيث يشكل أمران منها مجموعة منفصلة وأمران آخران مجموعة أخرى منفصلة. أو يُعتبر قوله تعالى: (وَالْفَجْرِ وَلَيَالِ عَشر واقعة والوَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ واقعة أخرى، و واللَّيْلِ إِذَا يَسْر واقعة ثالثة. وهذا التقسيم أيضًا لا بأس به. فهناك صور أنها ثلاث: فإما واقعة واحدة ذات جوانب أربعة مهمة، أو أنها أربع واقعات منفصلة، أو أنها مجموعتان أو ثلاثة عتان أو ثلاثة من الوقائع. لقد مال المفسرون باتفاق إلى اعتبار هذه الأمور جوانب مختلفة من واقعة واحدة، فراحوا يطبقون عليها (ليال) عشر) و(الشفع والوتر) أيضا. . كقولهم المراد منها الليالي العشر من محرم وفجره وصلواته؛ أو الأيام العشر من ذي الحجة ولياليه وفجره؛ أو الليالي العشر من رمضان وفجر واحد منها وليلة منها. ولكن قد سبق أن بينتُ أن تفاسيرهم هذه لا تغطي كل الجوانب من هذه الآيات، ولا تدل على حقيقة ثابتة واضحة. أما الأمر عندي فهو كالآتي: من قد ذكر الله تعالى هنا فجرًا واحدًا وليالي عشرًا ، مع أن في الليالي العشر عشرة الفجر. ثم ذكر الليالي هنا ،مرتين مرة عشر ،ليال، ومرةً ليلا واحدا يسري، وذكر بينهما الشفع والوتر فلكي نصل إلى المعنى الصحيح لهذه الآيات علينا التدبر هذا الأمر، أعني أن نفكر لماذا ذكر هنا فجر ،واحد ثم ليال عشر، ثم الشفع والوتر، وفي الأخير الليل الذي يسري. فكأن الله تعالى قد ذكر هنا فجرين؛ الفجر الذي له علاقة بليال عشر ثم واقعة الشفع والوتر ثم الفجر المشار إليه في قوله تعالى وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْر حيث ذكر أن هذا الليل يسري ويذهب، فكأنما أشار بذلك إلى طلوع فجر آخر. علما أن التركيز في قوله تعالى ﴿وَلَيَالٍ عَشْرِ هو على بيان أهمية تلك الليالي، أما في قوله تعالى وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْ فالتركيز فيه على زوال ذلك الليل وطلوع النهار.