Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 652 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 652

الجزء الثامن ٦٥٧ سورة الفجر يشكل أي فائدة للكافرين. فثبت أنه لا يُقدَّم أمام الكفار كدليل على قدرة الله وآية عظيمة منه إلا ما فيه علم الغيب فمثلا أنبأ المسيح الموعود الا عن زلزلة ٤٥٠)، وهو خبر لا يقدر إنسان على تحقيقه، وتقديمه دليلا الساعة التذكرة ص على وجود الله وقدرته أمر سليم. ومثال آخر هو قوله تعالى (والتين والزيتون (( وَطُور سينين (التين: ٢-٣) حيث أقسم الله تعالى بدلاً من أحداث مستقبلية- بأحداث أحداث مستقبلية بأحداث من الماضي تضمنت علم الغيب بحيث لا يمكن لخصم إنكاره، أو مثاله قوله تعالى ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ) (التكوير : ٢-٤)، وهي أيضا أنباء مستقبلية كلّها تتضمن علم الغيب وتقدّم دليلا على قدرة الله تعالى. ولكن ليس في القَسَم بحكم من الأحكام أي إظهار لقدرة الله تعالى. وحيث إن القسم بليالي رمضان لا يتضمن أي علم بالغيب، ولا أي إظهار لقدرة الله تعالى، فهو عبث، والقرآن منزه عنه. نجاة موسى باختصار، لو اعتبرنا لَيَالِ عَشْرِ إشارةً إلى واقعة إبراهيم ال أو إلى حادث العلا، لكان معقولا، ولكن لا حكمة في اعتبارها إشارة إلى العشر الأواخر أو الأوائل من رمضان. لا شك أن أخبار الغيب -سواء التي تحققت في الماضي أو التي ستقع في المستقبل - تزيد الإيمان، فمثلا وعد الله موسى ال بغلبته وقومه على فرعون خروج :: (۷۱) فأنجز وعده وأغرق فرعون ونجى بني إسرائيل من ظلمه، وهذا حادث من الماضي، ولكنه محفوظ في التاريخ، ويمكن تقديمه على العدو كحجة؛ لو قدّمته اليوم أمام أحد لوجد فيه دليلا حيا على وجود الله تعالى. لا شك أن العلم قد توفي، وأن فلسطين قد خرجت من أيدي موسی ذلك فحينما تعرض هذه الأحداث اليوم على أي من السيخ أو اليهود، ومع كان الهندوس مثلاً، يتأثر بها حتما، ويعترف أن من الحقائق الثابتة تاريخيا أن موسى عبدا ضعيفا عديم الحيلة ولم يكن قومه بنو إسرائيل يملكون حيلة إزاء فرعون، فكان يعاملهم كيفما شاء، إلا أن الله تعالى وعد عبده الضعيف موسى أن ثم أنجز وعده معه وعده معه بالفعل رغم الظروف غير المواتية، ففشل فرعون في هدفه رغم ينصره