Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 60 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 60

الجزء الثامن 7. سورة النبأ من قوله الملك المسلمين وسمع منهم موقفهم تجاه المسيح ال، ثم أمسك بعود وقال: لا تختلف عقيدتي في المسيح عن عقيدتهم قدر هذا العود. فاستاء حاشية الملك جدا، فلما وجدهم منزعجين قال لهم : لقد مات أبي وأنا صغير، فساعدتم عمي في محاولة الاستيلاء على العرش، فوهب لي ربي قوة بفضله ومكنني من إلحاق الهزيمة بكم، وآتاني العرش. فكيف لا أظل موقنا بنصرة الله الذي رفعني على العرش وأفشل عدوي في نواياه رغم قلة حيلتي؟ إنه لمن العار أن لا أكون عونا لعباده المظلومين بعدما منحني القوة. فلن أخرجهم من بلدي وإن ساءكم هذا. ثم ردّ الملك الهدايا التي أتى بها هذان الزعيمان القرشيان، فرجعا خائبين. (تاريخ الخميس، ج ۱ ص ۲۸۹-۲۹۲ إذا، فإن الصحابة قد شاهدوا في أرض الحبشة مشهدًا رائعا لتحقق قول الله تعالى إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا، ورأوا بأم أعينهم كيف حقق الله تعالى وعده بأنه سيأخذهم إلى حيث ينجون من كل مكروه، وينعمون بالراحة والسكينة. والمشهد الثاني لتحقق هذا الوعد الرباني شوهد في المدينة حين هاجر إليها المسلمون وصرف الله إليهم أهلها. في البداية جاء نفرٌ من أهل المدينة إلى مكة للحج، فلما سمعوا عن دعوة الرسول آمنوا به. وفي السنة التالية جاء من المدينة وفد آخر من الحجاج وآمنوا به. و في السنة التالية بعث أهلها إلى الرسول وفدًا يضم اثنين وسبعين شخصا، فعقدوا معه معاهدة حيث تعاهدوا معه فيها بأنه لو أغار العدو عليه أو على أصحابه وهو في المدينة فسيقاتلون عنه فهاجر النبي إلى المدينة بحسب هذه المعاهدة السيرة) لابن هشام، بدء إسلام الأنصار) ثم لحقهم إلى المدينة المسلمون الآخرون الذين كانوا قد هاجروا إلى الحبشة من قبل، وقد سُمّي هؤلاء أصحاب الهجرتين. (البخاري، كتاب المغازي) أما دفاع أهل المدينة عن النبي ﷺ فهو باب رائع من التاريخ وبرهان ساطع على صدق النبوءة القرآنية الواردة في قول الله تعالى: إنّ للْمُتَّقِينَ مَفَازًا. . أي أننا سنعطي المتقين مكانًا ينجون فيه من أنواع الأذى وينالون فيه كل نجاح. فكانت الحبشة المفاز الأول، وكانت المدينة المنورة المفاز الثاني والواقع أن السنوات الأولى