Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 592
الجزء الثامن ۵۹۷ فانظر كم كانت مُرَّةً هذه الجرعة التي تَجرَّعَها البطالوي. كان سورة الغاشية يزعم أنه هو الذي رفع مؤسس الجماعة الإسلامية الأحمدية، وأنه هو الذي سيُسقطه، ولكن ما حدث هو أن اثنين من أبنائه قد أتيانا يطلبان المساعدة ويشتكيان أنه يضربهما ولا يطعمهما ويضعط عليهما ليدخلا في دار لليتامى لأنه لا يملك شيئا، فساعدناهما وعلّمناهما في مدرستنا. وذات مرة رُفعت في المحكمة قضية ضد ابن أحد كبار معارضينا، وصادف أن كان القاضي أحمديا، فجاءني مرة وذكر خلال الحديث أن قضية ابن فلان من المعارضين الألداء مرفوعةٌ في محكمتي، وهو يبعث إلي أناسًا مرموقين يشفعون عندي بإطلاق سراح ابنه، فماذا أفعل؟ قلت له: إذا كنت تستطيع إطلاق سراح ابنه بحسب القانون فلا بد من ذلك، لأنه سيتفكر في أنّ قاضيًا أحمديًا قد أمر بإطلاق سراح ابنه رغم معارضته للأحمدية. وهكذا تمن عليه منة عظيمة يخجل بسببها. فإذا استطعت إطلاق سراحه بموجب القانون فافعل حتمًا. - غرضهم من كذلك حينما ذهبت للحج فإن أحد أخوالي من سكان "هوبال" الذي كان ابن أخت جدّي لأمي - أحدث في مكة ضجة كبيرة ضدنا بالتواطؤ مع شخص آخر اسمه خالد الذي كان من بلدته وكان حفيدًا لنَوَّاب جمال الدين خان. فقالوا للناس في مكة إن هؤلاء ينشرون الكفر هنا، وطلبوا من المولوي إبراهيم السيالكوتي وكان يسمى "شيخ أهل الحديث وجاء أيضًا للحج - أن يناظرنا. وكان هذه المناظرة أن يشيع خبرنا على نطاق واسع، حتى يقتل الناس هذه الأحمديين خلال المناظرة. كما أبلغوا الحكومة لتتخذ إجراءات فورية حتى لا تتفاقم هذه الفتنة ولم نكن نعرف عن مؤامرتهم شيئا. وذات يوم ذهبت لتبليغ الشيخ عبد الستار الكببتي وهو أحد العلماء العرب ومعلّم أولاد شريف مكة، وكان إنسانًا. نبيلا كان وهابي العقيدة ولكنه كان يتظاهر أنه حنبلي، وقد أخبرني ذات يوم عن سبب ذلك وقال: الناس هنا يكرهون أهل الحديث الوهابيين جدا، فلا أُظهر لهم مذهبي. وكان يعلم أولاد شريف مكة بجانا ابتغاء مناصرته له، فلم يكن أحد يجرؤ على إيذائه بسبب مكانته عند شريف مكة. وقمتُ بدعوته إلى الحفنة ضدنا من