Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 593
الجزء الثامن ۵۹۸ سورة الغاشية الأحمدية وقتا طويلا. كان مولعًا بالكتب، فذكرتُ له أثناء الحديث اسم كتاب كان الخليفة الأول الله أمرني قبل خروجي للحج بالبحث عنه في البلاد العربية. فقال لي الشيخ ليس في حوزتي هذا الكتاب ولكنه موجود في مكتبة بحلب. ولما فرغت من تبليغه قال: لقد قمت بتبليغي وكلامك معقول، ولكن خُذ حذرك لأن الناس في هياج شديد، وأخاف أن يهاجموك ويقتلوك أو تلقيك الحكومة في السجن إذا بلغت أحدا. فاستغربت من قوله، فقال: ألا تعلم أن البعض أشاع إعلانًا ضدكم فهاج الناس؟ قلت: ومن نشر هذا الإعلان؟ فقال فلان من المشايخ. قلتُ: هذا خالي، ومن غيره ؟ قال : أحد الرؤساء من بهو بال اسمه خالد؛ وقد قالا في الإعلان أن هؤلاء الأحمديين إذا كانوا على يقين بصدق دعواهم فليناظروا الشيخ إبراهيم هذه المعضلة! السيالكوتي. كان خالي هذا يظن أنه ليس هناك حكومة رسمية في مكة، فلو تمكن من عقد المناظرة فإن الناس سيقتلون هذه الحفنة من الأحمديين وتنتهي ثم أخبرني الشيخ عبد الستار الكبتي أنه نصح المولوي إبراهيم السيالكوتي أن لا يتحمس فيرتكب خطأ الخوض في المناظرة، لأن الناس لا يعارضون الأحمديين هنا كما يعارضون الوهابيين ولا ندري أيثور الناس ضد الأحمديين أم لا، ولكن المؤكد أنهم سيثورون ضدك لأنك من الوهابيين فظني أن الشيخ السيالكوتي لن يخوض المناظرة خوفا من الناس، أما أنت فأنصحك بعدم تبليغ أحد بالأحمدية كيلا أحد. فقلتُ للشيخ الكبي: مَن تخاف علي منه أكثر؟ فذكر اسم شيخ وقال لا تبلغه أبدًا. فقلتُ: لقد بلغته بالأحمدية منذ حوالي ساعة وقد جئتُ من عنده للتو. فقال في حيرة: فماذا حصل؟ قلتُ: كان يقول لي مرارا في حالة من الغضب : لو كان عندي سيف لقطعت عنقك. يلحقك ضرر من باختصار، ظل خالي وذلك الرئيس البهوبالي يثيران الناس ضدنا ولم يحصل شيء. ولكن ما إن انتهى الحج حتى تفشى مرض الهيضة الشديدة في مكة، حتى أخذ الناس يلقون موتاهم في الشوارع، إذ لم يجدوا فرصة لدفنهم. فخاف جدي الذي كان يرافقني وقال: يجب أن نرجع من هنا بسرعة فبدأنا نُعدّ عُدتنا للعودة.