Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 572
الجزء الثامن ٥٧٦ سورة الأعلى إذن، فلم يَنْهَ الله تعالى هنا عن الوعظ إذا لم يُجد مرة أو مرتين، بل أمر بالاستمرار بالوعظ، لأنه يترك أثره على القلب يقينا. سَيَذْكُرُ مَنْ تَخشَى. التفسير: إن دراسة أحوال الإنسان تكشف أن حالة قلبه تتغير دائما، فتارة تستولي عليه الخشية وأخرى تتلاشى منه وحينما تكون خشية الله مستولية عليه ويكون خاضعًا لجلال الله ،وهيبته، فإن النصح العادي أيضًا يترك في قلبه وقعًا كبيرًا، وإلا فلا ينفعه أي نصح مهما كان رائعا وكل إنسان يمرّ بهذه التجربة في حياته، فأحيانًا يوعظ بأمر عشرات المرات ولكن بدون جدوى، وأحيانًا يوعظ بشيء مرة، فيتأثر به. فورا. وليس ذلك إلا لأن حالة قلب الإنسان تتغير دائما، فأحيانا تأتي عليه ساعة خشية الله، وأحيانا يخلو قلبه من خشيته. ولذلك أمر الله تعالى بالوعظ والنصح باستمرار مبينًا أنّ قلب الإنسان يمر بساعات من خشية الله، ولا يمكن أن يعلم الناصح متى تأتي على المستمع تلك الساعة، فينشرح صدره للهدى، فمن واجبه أن يواصل في نصحه ووعظه لأنه لا يعرف موعد هدايته. شرح الكلمات: وَيَتَجَنَّهَا الْأَشْقَى ) يتجنَّبها: تَجنَّبه : بَعُدَ عنه. . (الأقرب) ۱۲ الأشقى: شَقِي الرجلُ يشقى شَقّى وشقاء وشقاوةً وشقاوةً وشقوةً وشقوةً: كان شقيًّا؛ ضدُّ سَعدَ، فهو شقي، جمعه أشقياء. (الأقرب) وورد في المفردات: "السعادة في الأصل ضربان سعادة أُخروية وسعادة دنيوية. ثم السعادة الدنيوية ثلاثة أضرب سعادة نفسية وبدنية، وخارجية. كذلك الشقاوة على هذه الأضرب. وفي الشقاوة الأخروية قال: فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (طه:١٢٤). . . وفي الدنيوية فَلا يُخْرِ جَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (طه:۱۱۸).