Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 497
الجزء الثامن هناك جماعة سورة الطارق أمامه الملائكة يتناوبون بأمر الله على حفظه من ومن خلفه. وروي من في حديث أن النبي ﷺ قال : وكل بالمؤمن مئة وستون مَلَكًا يذبون عنه كما يذبّ عن قصعة العسل الذباب (المعجم الكبير للطبراني). إذن، يذكر القرآن والحديث أن وهو يعني ورقيب، الله تعالى رقيب على الإنسان و حافظه، وأن الملائكة يقومون بهذا الواجب. ولكني أرى أن قوله تعالى كُلِّ نَفْس هنا ذلك النوع الخاص من الناس الذين هم بمنزلة النجم الثاقب أو نُوّابهم وهم كثيرون، إذ كان منهم موسى وعيسى ورسولنا الله وهو المسيح الموعود ولما كان هؤلاء جماعة كبيرة فقال الله تعالى كُلُّ نَفْس ، أي أنّ كل واحد من هذه الجماعة أو الطائفة عليها حافظ الله قال الله تعالى عن رسوله الكريم وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ (المائدة: ٦٨). وقد أُوحيت هذه الآية إلى المسيح الموعود ال أيضا. (انجام آتهم، الخزائن الروحانية المجلد ١١ ص (٦٠). وقد أوحي كلام مماثل إلى المسيح الناصري الي حيث قال الله تعالى: إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ) (آل عمران: (٥٦). . أي يا عيسى إني سأميتك ميتة طبيعية، وسأكرمك عندي، وأبرئك من افتراء الكافرين وأجعل أتباعك غالبين على الكافرين إلى يوم القيامة. وقد صرح المسيح الموعود لي أن أول نبي وآخر نبي من أي سلسلة نبوة لا يُقتل أبدا، بل الله تعالى يتولى حمايته، حيث قال الله: "مع أن قتل المؤمن شهادة، ولكن من سنة الله أن نوعين من رسله لا يُقتلان النوع الأول: هو النبي الذي يأتي في بداية سلسلة نبوة، ومثاله موسى ال حيث كان أول نبي في السلسلة الموسوية، ومثاله الآخر سيدنا ومولانا حيث كان في بداية السلسلة المحمدية. والنوع الثاني: هو النبي والمأمور الرباني الذي يأتي في آخر سلسلة نبوة، ومثاله عيسى الذي جاء في آخر السلسلة الموسوية، ومثاله أنا حيث جئت في آخر السلسلة المحمدية. تذكرة الشهادتين الخزائن الروحانية المجلد ۲۰ ص ٦٩-٧٠) يعني كلّ نفس من هذه فثبت أن قوله تعالى إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ الطائفة. لا شك أن كلّ نفس) يمكن أن يراد به كلّ الناس حيث إن القرآن الكريم