Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 496
الجزء الثامن ٤٩٩ ود سورة الطارق الثاقب : ثقبه ثَقْبا : خرقه بالمثقب (الأقرب). وثقب النجم: أضاء. (المنجد) وفي "الأساس" (للزمخشري): "كوكب ثاقب ودُرِّي: شديدُ الإضاءة والتلألؤ، كأنه يثقب الظلمة فينفذ فيها ويدرَأُها". . أي يدفعها. (الأقرب) التفسير : لقد بيّنتُ من قبل أن الله تعالى قد أشار بوصف هذا الموعود بدرًا إلى أنه سينشر النور المحمدي في العالم رغم شدة الظلمة وأن جماعته ستكون خادمة للإسلام وأشار بكلمة الطارق أنه يبدد كل أنواع الظلمات ويزيلها. الحقيقة أن العصر المحمدي هو عصر الجلال، وأن زمن المهدوية يتعلق بالفتوحات، فأخبر الله تعالى بقوله الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ أن مجيئه ستكون بداية لزمن الفتوحات الإسلامية، وأنه سيثقب كل أنواع الظلمات ويبددها. شرح الكلمات: إِن كُلُّ نَفْسٍ لَا عَلَيْهَا حَافِظُ لَمَّا إن (لَمَّا) لها عدة معان منها (إلا)، حيث ورد "والثالث من أوجهها أن. . . وده = تكون حرف استثناء، فتدخل على الجملة الاسمية، نحو: إِنْ كُلَّ نَفْسٍ لَّمَّا عَلَيْهَا حافظ. . قال "أعجبُ الكلمات كلمة (لَمَّا)، إن دخل على الماضي سيبويه : يكون ظرفًا، وإن دخل على المضارع يكون حرفًا، وإن دخل لا على الماضي، ولا على المضارع، يكون بمعنى (إلا)" (الأقرب). ويبدو من استعمالات العربية أن (لَمَّا ) يفيد معنى (إلا) حتى وإن لم يدخل على الاسم، حيث يقال: أَنْشُدُكَ الله لما فعلت. . أي لا أسألك إلا فعلك. (الأقرب) التفسير : لقد فُسّرت هذه الآية بمفاهيم مختلفة، أحدها أن الله حافظ كل إنسان. ورد في القرآن الكريم وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا (الأحزاب:٥٣)، وحيث إن النفس تُطلق على كل شيء، فثبت أن الله تعالى حافظ كل شيء. وقال الله تعالى إِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ ) كرَامًا كاتبينَ ﴾ (الانفطار: ۱۱-۱۲)، وقال الله تعالى لَهُ مُعَذِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ الله (الرعد: ١٢). . أي