Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 495 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 495

الجزء الثامن ٤٩٨ سورة الطارق إلى فتحه واستمراره فبيّن الله تعالى أنه إذا كان ظهور المسيح الموعود سيتسبب في انتشار ضوء الشمس المحمدية بطريق غير مباشر فإنه سيتسبب في إقامة شريعة محمد في الدنيا أيضا. فإلى أن ينال الإسلام الغلبة سيسمى المسيح الموعود بدرًا يتسبب في انكشاف الفيوض المحمدية الروحانية كواسطة أو مرآة، وحين يصبح الإسلام غالبا سيعمل كالطارق، لأن فتح الإسلام وغلبته وإقامة الشريعة كلها مقدَّر على يد المهدي. إذن، فإلى أن تتم غلبة الإسلام سيغلب على المسيح الموعود اسم البدر؛ إذ كان المسلمون ضعفاء جدًّا في معركة بدر ؛ لا شك أن الفترة البدرية كانت علامة الفتح، ولكنها كانت علامة الضعف أيضا؛ أما اسم النجم الثاقب فإشارة إلى زوال الضعف وبداية الغلبة والرقي. وبذكر السماء في الموضعين – أي في قوله تعالى وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوج وَالْيَوْمِ الْمَوْعُود وفي قوله تعالى وَالسَّمَاء وَالطَّارق * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ النَّجْمُ الثَّاقِبُ - قد بين الله تعالى أن كلا المقامين تابع لنظام السماء؛ أي لوحي الله تعالى إن المنصب البدري تابع للوحي، كما أن المنصب المهدوي تابع للوحي، وبغير نظام السماء لا يتيسر منصب البدر ولا منصب الطارق، بل كلا المنصبين بحاجة إلى نظام السماء. وقد أُشير بذكر نظام السماء في الموضعين إلى أن الله تعالى سيظل- بعد بعثة المسيح الموعود اللة - يخلق مظاهره، فبعضهم يكون مظهرا لمهدويته وبعضهم لمسيحيته، ولكن لا بد من نزول وحي الله عليهم لورود كلمة السماء في الموضعين، التي إشارة إلى الوحي. مي شرح الكلمات: النَّجْمُ الثَّاقِبُ ) ٤ النجم: راجع شرح الكلمات في سورة التكوير لقول الله تعالى ﴿وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَت.