Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 490 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 490

الجزء الثامن ٤٩٣ سورة الطارق سورة الطارق مكية، وهي ثماني عشرة آية مع البسملة هذه السورة مكية، وقد روى البعض أن أبا جهل خاف مرةً عند سقوط نجم ثاقب، فنزلت الآيات الثلاث الأولى من هذه السورة (فتح البيان، وروح المعاني ویری نولدکه و مویر أن هذه السورة مما نزل في البداية المبكرة جدا للبعثة. ولكن القسيس "ويري" يقول إن آياتها من الحادية عشرة إلى السابعة عشرة نزلت بعد السنة الرابعة من البعثة، لأنها تتحدث عن مؤامرات الكافرين. (تفسير ويري) لقد قلتُ غير مرّة إن مثل هذا الاستدلال يرجع إلى العداء البحت. إذ ما الحرج لو قلنا إن مؤامرة الكفار في هذه السورة قد ذُكرت هنا كنبوءة، حيث إن القرآن مليء بالنبوءات؟ ثم إن هذا الفرق البسيط في تحديد زمن نزول هذه الآيات لا يضرنا شيئا، لأن القول بأنها نزلت بعد ظهور عداء الكافرين يستلزم أن يعترف هؤلاء المستشرقون أن القرآن قد تنبأ عن هلاكهم في الزمن المبكر جدًّا. ولا يسع "ويري" إنكار تحقق هذه النبوءة. الترابط : أن هذه رابع سورة تتحدث عن نفس الموضوع الجاري من سورة الانفطار ثم الانشقاق ثم البروج، علما أن سورة المطففين كما بينت من قبل- تناولت أحد جانبي الموضوع الذي كان قد بدأ من سورة الانفطار؛ والدليل على دعواي هو السورتين التاليتين لسورة المطففين تستهلان بلفظ (السماء)، ولكن المطففين لم تبدأ بلفظ (السماء)، لكونها تسلسلا لمضمون سورة الانفطار. باختصار، إن سورة الطارق آخر سورة تتحدث في الموضوع الجاري منذ بضع سور، حيث لم تستهل السور التالية لها بكلمة (والسماء)، بل تبدأ سورة الأعلى