Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 491
الجزء الثامن ٤٩٤ سورة الطارق بقوله تعالى سَبِّح اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى لتتحدث عن موضوع آخر جديد. وعندي أن سورة الطارق قد جاءت هنا بين السور كبرزخ، حيث يُعرَّج فيها من موضوع إلى آخر. لقد و و وردت كلمة (السماء) في مستهل هذه السورة والسور الأربع قبلها إلا سورة المطففين، وفي كل مرة قد ذكر مع السماء شيء مختلف، إذ قيل في سورة الانفطار (إذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ ، وقيل في سورة الانشقاق إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ، ثم قيل في سورة البروج وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوج وَالْيَوْمِ الْمَوْعُود)، والآن قيل هنا وَالسَّمَاء وَالطَّارق. والفرق الآخر أن السورة الأولى والثانية منها تتحدثان عن تغيرات ستقع في السماء، أما باقي السور فقد قدّمت فيها السماء كشهادة. بن مِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ) شرح وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ * وَمَا أَدْرَنكَ مَا الطَّارِقُ. ! الكلمات: الطارق هو الآتي ليلاً؛ النجم الذي يقال له كوكب الصبح؛ الضاربُ بالحصى على سبيل التكهن. (الأقرب) كلمةً : التفسير للطارق ثلاثة مفاهيم كما ذكرنا أعلاه، ولكن السؤال هنا: أتنطبق هذه المفاهيم كلها هنا أم أحدها ؟ وليكن معلوما هنا أننا نحن الأحمديين نفسر أحيانًا واحدة من القرآن بخمسة أو ستة ،معان فتنتاب الناس شبهة بأن هؤلاء يحملون الآية فوق ما تحتمل. والحق أنّ هذه الآية من سورة الطارق ومثيلاتها تؤيد نهجنا. إذا كانت الكلمة تفيد لغة معاني عديدة، فلا بد من أحد احتمالين، فإما أن يراد بها معنى واحد أو أكثر من معنى. ثم إذا أُريد بها أكثر من معنى، فيمكن أن يراد بها كل تلك المعاني أو بعضها. وإذا أريد بها معنى ،واحد فثمة احتمالان؛ أن يكون