Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 482 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 482

الجزء الثامن ٤٨٥ سورة البروج تجاهها. فالله تعالى يقول: يجب ألا يظن الذين يحرقون المؤمنين والمؤمنات جسديًا ويحرقون قلوبهم بالصاق أنواع التهم والأباطيل أنهم سينجون من بطشنا. والجهود التي تُبذل لإثارة الفتن ضدّ جماعتنا في هذه الأيام مثال واضح على صدق هذه الآية، فالمسلمون غير الأحمديين يُدمون قلوبنا باتهامهم أننا لا نؤمن والعياذ بالله - - بالرسول (تحفه قاديانيت (أردو) مجلد أول ص (٦٧١. بينما يؤذينا اللاهوريون باتهامهم إيانا أننا نؤمن والعياذ بالله - - بنسخ الشهادة (جريدة "بيغام صلح" ۲۹ أغسطس/ آب ۱۹۷۳ ص ۳. مع أن كل ما نقوله إنما نقوله لتوطيد عزة محمد ﷺ وجلالته، ولا نقول أبدًا ما يسيء إليه ويقلل من مكانته. إذَا، فالله تعالى يقول هنا ما دام هؤلاء يحرقون أجساد المؤمنين والمؤمنات أو قلوبهم أو بيوتهم، فسوف نلقيهم في العذاب إلا من تاب منهم فنقبل توبته ونعفو عنه مهما كان ذنبه كبيرا. أما إذا لم يتوبوا فليعلموا أنهم كما أحرقوا قلوب المؤمنين وأجسادهم، كذلك سنعذبهم عذابين؛ مادي ومعنوي مقابل العذابين اللذين صبّوهما عليهم؛ وعذاب جهنم إشارة إلى العذاب المادي، وعذاب الحريق إشارة إلى العذاب المعنوي، ويمكن العكس أيضا. إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَتِ لَهُمْ جَنَّتٌ تَجْرِى مِن تَحتِهَا الْأَبْهَرُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (3) شرح الكلمات: الفوز: هو الظفَرُ بالخير؛ النجاة. (الأقرب) ۱۲ التفسير : العمل الصالح يعني العمل بحسب مقتضى الحال. وهذا الأمر هام فف وضروري جدا بحيث مهما ركزنا عليه فلا نفيه حقه، إذ يكمن فيه نجاح المسلمين ورقيهم. لو كان العمل بحسب مقتضى الحال فهو عمل صالح يقينا، وإذا لم نراع مقتضى الحال أصبح عملنا غير صالح. فمثلاً لم تكن الخمر محرّمة قبل الإسلام الذي