Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 477 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 477

الجزء الثامن ٤٨٠ سورة البروج 28 تلك المرارة التي تشبه الموت. أما إذا كابدتم المرارة في سبيله تعالى لكنتم كالطفل الحبيب في حضن الله ، ولورثتم الصدّيقين الذين خلوا من قبلكم. " وقال ال أيضا : "لا تظنوا أن الله تعالى سوف يضيعكم، فأنتم بَدْرَةٌ بَدَرَها الله تعالى في الأرض بيده. يقول الله تعالى: إن هذه البذرة سوف تنمو وتزدهر وتتفرّع في كل طرف، ولسوف تصبح دوحة عظيمة. فطوبى لمن يؤمن بكلام الله تعالى ولا يخشى الابتلاءات العارضة، إذ لا بُدَّ من الابتلاءات أيضا لكي يختبر الله من هو صادق منكم في البيعة ومن هو كاذب. ومن زلّت قدمُه نتيجة ابتلاء فلن يضر الله شيئا، وسوف تُوصله شقاوتُه إلى الجحيم، ولو أنه لم يُولد لكان خيرًا له. ولكن الذين يصبرون إلى النهاية رغمَ زلازل المصائب التي تأتي عليهم وعواصف الابتلاءات التي تَهُبُّ عليهم وسخرية الأقوام منهم، وتعامل الدنيا معهم بمنتهى الكراهية؛ فأولئك الذين سيفوزون في آخر الأمر، وتُفتح عليهم أبواب البركاتِ على مصارعها. لقد قال الله تعالى مخاطبًا إِيَّايَ أَنْ أُخبر جماعتي بأن الذين يؤمنون إيمانًا لا تشوبه شائبة الدنيا، ولا يكون ملونا بالنفاق أو الجبن ولا يكون خاليًا الطاعة، فأولئك هم المَرْضِيُّون عند الله تعالى، ويقول الله تعالى إنهم هم الذين لهم قدم صدق. " (الوصية، الخزائن الروحانية المجلد ۲۰ ص ۳۰۷-۳۰۹) كما أزال المسيح الموعود السوء الفهم لدى أولئك الذين يظنون أن الإسلام والأحمدية سيزدهران تلقائيا وأن لا حاجة بهم إلى تضحية أو جهد! فقال العلمة: "اعلموا أنه ليس عندنا أيُّ رُقْية نجعل بها أحدًا الأبدال دفعة واحدة. لقد أجمعَ الأنبياء كلهم على أنه لا بد من الابتلاء للترقي في الدرجات العلى. لا يمكن لأحد أن يكون صادقًا في إيمانه إلا إذا مرَّ بالاختبار والامتحان. ومن سنة الله أن مع العسر يسرا. اعلموا أن الذي لا يكون مستعدا لمعاناة المصائب والشدائد في سبيل الله تعالى فإنه يُفْصَل من الجماعة. فكروا في الصحابة كيف تحملوا أنواع المصائب و تعرّضوا لأنواع الأذى في سبيل الدين، ولم يذوقوا طعم الراحة ليلا ولا نهارا. لقد رضوا بكل مصيبة في سبيل الله تعالى حتى ضحوا بأرواحهم. اعلموا أنكم لن تحققوا شيئا ما لم تسعوا بإخلاص وصدق. كثير هم الذين يبايعون على أيدينا هنا، من من من