Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 469
الجزء الثامن ٤٧٢ سورة البروج من قدرة الله تعالى أن مفاهيم هذه الآيات القرآنية قد انكشفت علينا بعد بعثة المسيح الموعود لال، إلا أن الغريب أنه الله قد اشتهر في جماعتنا باسم المسيح الموعود. . أي المسيح الذي ظهر في اليوم الموعود. فلو تحدثت مع أي أحمدي، عالما كان أو جاهلاً مثقفًا كان أو أميًّا تجده يقول : لقد قال المسيح الموعود ال كذا وكذا، وإن دليل صدق المسيح الموعود ال كذا وكذا. . والله تعالى سماه مسيحا موعودا. لقد كثرت هذه التسمية بين الأحمديين بحيث غاب اسم المهدي بينهم مع أن اسم المهدي أيضا قد كثر في الحديث، بينما سماه القرآن الكريم موعودا ، لذلك فقد روّج الله تعالى بعجيب حكمته تسمية المسيح الموعود في الدنيا. ورد في الحديث عن ابن أبي حاتم وابن جرير عن ابن عباس، قال رسول الله : اليوم الموعود: يومُ القيامة. وشاهد يوم الجمعة ومشهود: يوم عرفة، وشاهد: محمد ، ومشهود : يوم القيامة (فتح القدير، وابن كثير) تقريبا، 28 نحن لا ننكر صحة هذا الحديث، ولكن الحقيقة أن اليوم الموعود لم يكن يوما بعينه، إذ كان يوم بدر يوما موعودا بحسب القرآن إذ قد تنبأ عن هذه المعركة وكانت غزوة الأحزاب يوما موعودا أيضا إذ كانت فيه نبوءة عنها، وكان سلفا، يعني يوم فتح مكة يوما موعودا إذ كانت في القرآن نبوءة الله من عن هذا الفتح (سورة القمر : ٤٦، وسورة الأحزاب : ۱۲ ، وسورة الفتح (۲) فلا شك أن اليوم الموعود كان أيامًا كثيرة، ولكنا نقول إن اليوم الموعود الذي أُريدَ هنا هو ذلك اليوم الآتي بعد الحادث المذكور في قوله تعالى وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوحِ ؛ ولذلك فلا اليوم الموعود يومَ القيامة أو غيره، وإنما يراد به يوم ظهور الشخص الموعود الذي سيظهر في القرن الثالث عشر بعد ظهور البروج الاثني عشر. ذلك أن اللفظ متعدد المعاني لا يراد به معنى واحد في كل موطن بل إنه يفيد مفاهيم مختلفة بحسب المحل والسياق. فلا شك أن معركة بدر كة بدر كانت يومًا موعودا ، وكذلك يوم الأحزاب كان يوما موعودا وفتح مكة كان يوما موعودا نحن لا ننكر ذلك، ولكنا نقول إن اليوم الموعود المذكور بعد قوله تعالى وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوج لا يمكن أن يكون إلا يوم بعثة المسيح الموعود. وهو نفس الموعود الذي أُخبر عنه في قوله تعالى