Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 42 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 42

الجزء الثامن سنتحدث لاحقا عن ٤٢ سورة النبأ هذه الآية فيما يتعلق بالآخرة، إلا أنه فيما يتعلق بهذه الدنيا فإننا نجد أن غلبة الإسلام قد استمرت قرونًا بالفعل تزدهر بعض الشعوب في الدنيا بسرعة وتباد بسرعة أيضا، ولكن غلبة المسلمين استمرت قرونًا حيث ظلوا غالبين قرابة سبعة قرون بشكل أو بآخر، وإن كان الضعف قد أخذ يتسرب إليهم في القرن الرابع، بل امتدت الفترة التي لم يكن يجرؤ فيها أحد على الوقوف في وجه المسلمين ألف سنة، إذ قد بدأت الشعوب الأخرى تتجاسر على الوقوف في منذ ثلاثة قرون فقط ؛ وذلك حين رأت أنها قادرة على التصدي لهم. لقد أخذ المسلمون في الانحطاط منذ القرن السابع عشر الميلادي فوقف العدو في أما قبل ذلك فلم يجرؤ أحد على الوقوف في وجههم قرابة ألف سنة، وكانت هذه الفترة بمنزلة جهنم الدنيوية لأعداء الإسلام التي ظلوا فيها يحترقون وجههم وجههم، حسدًا وكمدًا. لقد ذكرتُ عند شرح الكلمات المعنى اللغوي للأحقاب التي مفردها الحقب، أما الآن فأتناول تفسيرها. لقد نقل ابن كثير في تفسيره ما رواه ابن أبي حاتم عن سالم بن أبي الجعد قال علي ابن أبي طالب الهلال الهَجَري: ما تجدون الحقب في كتاب الله المنزل؟ قال: نجده ثمانين سنة، كل سنة اثنا عشر شهرًا، كل شهر ثلاثون يوما، كل يوم ألف سنة. ابن كثير) وتصبح هذه المدة ثمانية وعشرين مليونا وثمانمئة ألف سنة. وعن عبد الله بن عمرو : الحقب أربعون سنة، كل يوم منها كألف سنة مما تعدون، رواه ابن أبي حاتم ابن كثير) وتصبح هذه المدة أربعة عشر مليونًا وأربعمئة ألف سنة. وقد روى ابن أبي حاتم مثله عن ابن عباس وسعيد بن جبير وعدد من التابعين، إلا أنهم قالوا الحقب سبعون سنة. ابن كثير) وهذه المدة هي ما يقارب ستة وعشرين مليون سنة.