Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 464 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 464

الجزء الثامن ٤٦٧ سورة البروج سورة البروج مكية، وهي ثلاث وعشرون آية مع البسملة هذه السورة أيضا متسلسلة الموضوع مع السور السابقة. إنها مكية حيث قال المفسرون: لا خلاف في مكيّتها. ولكن المستشرقين حاولوا التشكيك في ذلك؛ حيث يعتبرها المستشرق الألماني "نولدكه" مما نزل في الفترة الأولى البعثة من النبوية. . أي في السنتين والنصف الأولى، ولكنه مع ذلك يظن أن قوله تعالى ﴿وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إلى قوله تعالى ذلكَ الْفَوْزُ الْكَبير قد أُضيف إليها فيما بعد. وليس المراد من قوله هذا أن هذه الآيات قد أضيفت إلى القرآن من قبل شخص آخر، بل أن محمدا ( نفسه قد أضافها إلى هذه السورة في الفترة المدنية. وحجته أن هذه الآيات تختلف أسلوبًا مع الآيات المكية، فهي أطول من الآيات الأخرى، وأشبه بالسور المدنيّة. يعني فَلَهُمْ أما القسيس "ويري" فيضيف أمرًا آخر قائلا: لقد ورد في هذه السورة لفظ (المؤمنات) في قول الله تعالى إنّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤمنينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا عَذَابٌ جهنم و وَلَهُمْ عَذَابُ الْحَريق، وهذا اللفظ لم يكن شائعا في السور المكيّة، بل تكرر في السور المدنية فقط. وهكذا فإن "ويري" أيضًا يؤيد المستشرق نولدكه" الذي زعم أن آيات هذه السورة بدءا من الآية ٨ الآية ۱۱ مَدَنيّة. وفيما يتعلق بقضية كون السورة مكية أو مدنية فليست بذات بال بالنسبة لنا نحن المسلمين، فإننا نؤمن أن آيات القرآن كلها قد نزلت من عند الله تعالى، صالحة للعمل، سواء في مكة نزلت أو في المدينة؛ فكونها مكية أو مدنية لا " مي حتى الأمر كثيرا بالنسبة لنا. أما منكرو الإسلام فهم يرون أن آيات القرآن ود يغير من اختلاق محمد ) ، فلا ينفعهم أيضا البحث فيما إذا كانت آيةٌ ما مكيةً كلها من