Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 449 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 449

الجزء الثامن وقال بعضهم: هي ٤٥١ سورة الانشقاق رد لكلامهم حيث أنكروا البعث كأنه قال: ليس الأمر كما ذكرتم، أُقسم بيوم القيامة. (فتح القدير) وقال الفراء وكثير من النحويين إنها ليست ،زائدة بل هي نافية، ومثاله عندهم: قول العرب في حديثهم: لا والله؛ إذ لا يعني القائل أنه لا يقسم بالله، بل يعني أنه يرفض ما قيل له وأنه يُقسم على صحة موقفه. (فتح القدير) وقال البعض الآخر وقيل: هي للنفي، لكن لا لنفي القسم، بل لنفي ما ينبئ عنه من إعظام المقسم به ،وتفخيمه، كأن معنى "لا أُقسم بكذا": أي لا أُعظمه حق عن الله بإقسامي به حقَّ إعظامه، فإنه حقيق بأكثر من ذلك. (فتح القدير) الظاهر أن هذا المعنى لغو وباطل أيا كان قائله لأننا نتحدث هنا عن القسم الذي يقسم به الله تعالى، فقولهم إن الجملة تعني هنا أن الله تعالى يقول أنني أقسم ولكنني لا أستطيع أداء هذا القسم، لقول باطل بداهة؛ إذ كيف يقال الذي يقال عنه الحمد الله أنه لا يؤدي حق القسم؟ وقيل: إنها لنفي القسم لوضوح الأمر ، أي لا أُقسم بهذا الشيء، لأنه واضح ظاهر، ولا حاجة للقسم به. ولكن هذا المعنى أيضا باطل بداهة، لأن الأمر المطلوب بيانه هو المقسم عليه، أما الشيء الذي يتم القسم به فهو يُقدَّم كشاهد على المقسم عليه؛ فالقول إن قوله تعالى هذا يعني: إني لا أقسم بهذا الشيء لأن شهادته واضحة، لهو قول لا معنى له. فالحقيقة أن ( لا) هذه زائدة تفيد التوكيد. وليس المراد من قولنا إنها زائدة أن لا فائدة لها، إذ لا يوجد في القرآن حرف زائد لا فائدة له، وهي مألوفة في أسلوب كلام العرب، ولا حاجة لأي تكلف في تأويلها. نعم، عندما تكون (لا) نافية فلا بد أن يُذكر قبلها شيء، سواء في السورة التي وردت (لا) فيها أو السور التي سبقتها والتي هي كلها حلقات من موضوع واحد متسلسل. الشفق: الشفق: الحُمرة في الأفق من الغروب إلى العشاء الآخرة أو إلى قريبها أو إلى قريب العَتَمة، فإذا ذهَبَ قيل: غاب الشفقُ علمًا) أن العرب يطلقون العشاء على صلاة المغرب أيضا، ولذلك إذا أرادوا الصلاة التي بعدها قالوا الصلاة الآخرة