Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 448 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 448

الجزء الثامن ٤٥٠ سورة الانشقاق والأرضية، ويظن الرائي أن الكفر لن يُغلب ولكن الواقع أن الكفر سيكون منخورا داخله نتيجة تغيرات كثيرة بحيث لن يقدر على مقاومة النظام السماوي. من شرح الكلمات: فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ) هناك اختلاف بين النحويين حول (لا) الواردة في قوله تعالى ﴿فَلا أُقْسِمُ بالشفق، فيقول أبو عبيدة وجماعة من المفسرين إنها زائدة، والتقدير: "أُقسم". . أي أقدِّمُ الشفق شهادةً على ما أقول ويقولون: "زيادتها جارية في كلام العرب"، ومثاله قوله تعالى مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ (الأعراف: ۱۳)، حيث المراد: ما منعك أن تسجد، وقوله تعالى الئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَاب )) (الحديد : ٣٠)، حيث المراد: ليعلم أهل الكتاب. ثم يقول بعض العلماء: "إنما تُزاد في وسط الكلام لا في أوله". غير أن بعض المفسرين قال : إن هذه القاعدة تنطبق على كلام الناس لا على القرآن الكريم، لأنه كله في حُكم سورة واحدة، متصل بعضه ببعض، فحيثما جاءت فيه (لا) كهذه اعتبرت في وسط الكلام. وقد اعترض عليه البعض فقال: لا شك أن مضمون القرآن الكريم كله في حكم سورة ،واحدة ولكن آياته تُعتبر منفصلة بعضها عن بعض من حيث عبارته الظاهرة، فلا يمكن أن نعتبر سورةً جزءاً من أخرى. وهذا الاعتراض لو سلمنا بصحته- يَردُ على (لا) الواردة في بداية السور، لا على التي تأتي وسط الكلام الكشاف فتح البيان وليكن معلوما هنا أن هذا الكلام كله ناتج عن وسوسة، وهي أنهم قد اعتبروا (لا) هذه نافية. لا شك أننا بحاجة إلى تقدير شيء قبل (لا) لتنفيه، ولكن لو اعتبرنا (لا) هنا زائدة، فلا يبقى هناك أي اعتراض. وجاء في الكشاف: إدخال «لا» النافية على فعل القسم مستفيض في كلامهم وأشعارهم، وفائدتها توكيد القسم.