Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 447 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 447

الجزء الثامن شرح الكلمات: ٤٤٩ إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَّن تَكُورَ ) سورة الانشقاق يحور: حارَ يحور حَوْرًا وحُؤورًا: رجع. وحارت الغُصَّةُ حَورًا: انحدرت كأنها رجعت من موضعها وحارَ فلان حورا تحيَّر وحارَ بعدما كار: نقص بعد ما زاد. ومنه: "نعوذ بالله من الحَوْر بعد الكَوْر" أي النقصان بعد الزيادة. (الأقرب). من فقوله تعالى إنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ يعني أنه ظن أنه لن يرجع إلينا، أو لن يئول من السراء إلى الضراء، أو لن يتعرض للمشاكل بحيث يحتار من أمره، أو أنه لن يصاب بالخسارة. التفسير: إن أكبر سبب لهلاك الناس في الدنيا أنهم إذا حققوا نجاحًا ورفعة ظنوا أن لا زوال لهم بعد ذلك، فلا يُعدّون عُدّتهم لتجنب هذا الزوال. الشعوب تزدهر، ولكنها لا تسعى بعد ذلك لسدّ طرق الزوال، وعندما يأتي الزوال لا يبقى عندهم فرصة للعودة. ومثل القانون الإلهي كالقطار الذي إذا سار في اتجاه ظل سائرا لبعض الوقت حتى بعد انتهاء وقوده. وهذا ما يخدع الأمم دائما. فلو أن قطار التقدم القومي توقف فورا عند انتهاء الوقود لتوجهوا إلى تدارك ،أمرهم ولكن يظل يسير لبعض الوقت رغم انتهاء وقوده. . والنتيجة أن القوم يشعرون بدمارهم بعد فوات الأوان. بَلَى إِنَّ رَبَّهُ كَانَ بِهِ بَصِيرًا ) - 17 التفسير : أي أن تفكير هذا الإنسان ليس صحيحًا، بل الحقيقة خلاف ذلك، فإن ربه يراه جيدا، بمعنى أن كل أعمال الأمة تكون تحت رقابة الله تعالى، فهو لا ينساها وإن نسيها الإنسان أو الأمة ، فلذلك مهما ظلت أعمال القوم في الخفاء في الظاهر، إلا أن نتائجها تكون حسب الواقع لا خلافه، وإن أسباب زوال هؤلاء القوم أيضا ستتهيأ. والمراد من هؤلاء القوم معارضو الحق في الزمان الأخير، حيث أخبر الله تعالى هنا أن الكفر سيكون قويا في الظاهر عند هذه الثورة السماوية