Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 444 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 444

الجزء الثامن ٤٤٦ سورة الانشقاق الحق أن هذه الآيات تُلخّص مشروع تحريك جديد كله. . أي الكد والاجتهاد والاعتياد على العمل باليد وتكبد المشاق يضمن للإنسان النجاح في حياته. الحق أن قوله تعالى فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسيرًا. . يعني أن الإنسان لن يصاب بالقلق والضيق عند حلول الشدائد لأن اعتياده على تحمل المشاق سيسهلها له. أما الشخص العاطل الكسول المعتاد على حياة البذخ فيصاب بالذعر عند حلول مصيبة بسيطة، ولكن المجتهد المعتاد على تكبد المشاق يستسهل جبال المصاعب. لا شك أن هذه الآية تعني أن الله تعالى سيسهل معاملة المؤمن عند الحساب، ولكنها تعني أيضا أنه مهما كانت المحنة شديدة إلا أنه يستسهلها. فمن ذا الذي كان أشدَّ محنةً من الذين تركوا أوطانهم وعزتهم وأموالهم وأولادهم من أجل النبي ، ومع سهلت عليهم كل هذه المصائب فصبروا عليها برضا وطواعية؟ كان الشاعر "غالب" يتعاطى الخمر، ومع ذلك قد جرت على لسانه كثير من الحكم، مما يدل على أنه كان في قلبه خير حتمًا. فيقول في شطر بيت مشکلیں اتنی پڑیں مجھ پر کہ آساں ہو گئیں ذلك دیوان غالب ص ۱۱۰) أي لقد صُبَّت علي المصائب بكثرة حتى هانت علي. فالذي يعتاد على تحمل الشدائد والمشاق يرى حسابه يسيرا، ولكن حين يأتي وقت حساب من اعتاد الرفاهية والبذخ يجده عسيرا. كان المسيح الموعود اللي يقول إن الابتلاء نوعان: أحدهما ما يكون بيد الإنسان أن يخفّفه والثاني ما يكون بخيار الله تعالى والذي يشق على الإنسان جدًّا. في عام ١٩٣٤م أعلن أعداء الأحمدية في الهند كلها أنهم سيدمرون قاديان ويدكونها دكًا حتى يُقضى على هذه الجماعة التي كانت لا تزال في مهدها فقدّم الخليفة الثاني للمسيح الموعود الله أمام أبناء الجماعة مشروعا للتقتير على أنفسهم لتوفير الأموال لنشر الإسلام الصحيح ليس في أرجاء الهند فحسب بل في العالم أجمع وسماه "تحريك جديد". . أي المشروع الجديد. وإن شبكة مساجد الأحمدية ومراكزها الله وازدهارها في معظم بلدان العالم خير دليل على عظمة هذا المشروع وكونه مباركا من الله. (المترجم)