Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 445
الجزء الثامن ٤٤٧ سورة الانشقاق الماء إذا وكان اللي يضرب مثال الوضوء للنوع الأول من الابتلاء، فقال إن الوضوء ضروري للصلاة، ولكن لو كان الطقس باردًا، فبخيار الإنسان أن يسخن شاء، ومثال النوع الثاني من الابتلاء الذي يكون الخيار فيه بيد الله فقط، وليس بيد الإنسان أن يخفف وطأته: موتُ قريب له، فإن الإنسان لا يحتمله إلا إذا كان معتادا على حياة المشقة والمرارة، تاركا عيشة الراحة والبذخ، ولو اعتاد المشقة سهل عليه كل الصعاب. (ملفوظات، المجلد ۳ ص ٦٣٨ أما قوله تعالى وَيَنْقَلبُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا فيبين بوضوح أن الحديث هنا عن الحساب الذي يتم في هذه الدنيا، إذ لن يعرف أحد مصير أهله عند الحساب في الآخرة. ثم ليس ضروريًا أن يكون أهله كلهم من أهل الجنة، إذ يمكن أن يكون بعضهم في النار، بينما يقول الله تعالى هنا إنه يرجع إلى أهله مسرورا بعد الحساب فوراً. مما لا شك فيه أن الله تعالى سيجعل أهل المؤمن وعياله معه في الجنة، ولكن هذا سيتم بعد الحساب، وليس أنه يكون في حساب بينما يكون أهله موجودين في الجنة قبله كلا بل الموقف أشدُّ من ذلك، حتى قال النبي : لو أردتم أن تبحثوا عني يومئذ فعليكم بكذا وكذا من العلامات؛ وما دمنا بحاجة إلى علامات للعثور على مكان النبي يوم الحساب، فكيف يجد المؤمن العادي أهله فور حسابه؟ فثبت بذلك أن قوله تعالى وَيَنْقَلبُ إلَى أَهْلِهِ مَسْرُورًا يتحدث عن هذه الدنيا. . أي أن الكادح في سبيل الدين سيظل في جده وكده، وعندما يقطف ثمار اجتهاده الطيبة في الدنيا يرجع إلى أهله مسرورا. هو وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَبَهُ، وَرَآءَ ظَهْرِهِ : فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُورًا ت وَيَصْلَى سَعِيرًا شرح الكلمات: ثبورا الثبور الهلاك والفساد. (المفردات)