Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 439 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 439

الجزء الثامن ٤٤١ سورة الانشقاق من عدة "إن جماعتنا التي خلقها الله في هذا العصر تشبه جماعة الصحابة وجوه. . إنهم يشاهدون المعجزات والآيات كما شاهدها الصحابة ، ويتزودون مثلهم بالنور واليقين برؤية الآيات والتأييدات الإلهية المتجددة. إنهم يتعرضون في سبيل الله لأنواع الإساءات من استهزاء وسخرية وسباب ولعن وطعن وقطع رحم وغيرها، كما تعرض لها الصحابة. إنهم ينالون حياة طاهرة ببركة آيات الله البينات وتأييداته السماوية ومعرفة حكمة أوامره كما نالها الصحابة. فكثير منهم يبكون في صلواتهم ويبللون بالدموع مساجدهم كما كان الصحابة يبكون. وكثير منهم يرون رؤى صادقة ويتشرفون بإلهام الله تعالى كما كان الصحابة و الان يتشرفون. وكثير منهم ينفقون أموالهم - التي كسبوها بعرق جبينهم – في سبيل جماعتنا ابتغاء مرضاة الله ،فقط كما كان الصحابة لا ينفقون. ستجدون كثيرا منهم يذكرون الموت حلماء القلوب ومتحلين بالتقوى الصادقة كما كانت سيرة الصحابة له. إنهم حزب الله الذي يرعاهم، ويطهر قلوبهم يوما فيوما، ويملأ صدورهم بالحكم الإيمانية ويجذبهم إليه بالآيات السماوية، كما جذب الصحابة. باختصار، توجد في هذه الجماعة كل تلك العلامات التي تفهم من قوله تعالى وَآخَرِينَ مِنْهُمْ، وكان حقا أن يتحقق ما قال الله تعالى يوما ما. (أيام الصلح الخزائن الروحانية المجلد ١٤ وكذلك يقول العليا: ص (٣٠٦-٣٠٧ عن أرى أن التقدم الذي أحرزته جماعتي في الصلاح والورع هو في حد ذاته معجزة، فآلاف منهم يفدونني بأرواحهم. ولو أمرتهم اليوم أن يتخلّوا عن كل أموالهم لتخلّوا عنها، ومع ذلك فلا أزال أحتّهم على المزيد من التقدم، ولا أحدّثهم بحسناتهم، ولكني مسرور في قلبي برؤية حالهم. (مجلة "الذكر الحكيم" عدد ٤ يوم ٢٤ مايو/أيار (١٨٩٦). باختصار، إن قوله تعالى وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ يعني أن الله تعالى سيعطي عبده المبعوث في الزمن الأخير جماعةً تقدم إليه كل ما تملك لينفقه في سبيل الله ورسوله.