Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 401 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 401

الجزء الثامن شرح ٤٠٢ سورة المطففين كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوهِم مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) الكلمات: كلا: حرف معناه الردع والزجر. وفي "الكليات": وقد تجيء بعد الطلب لنفي ° إجابة الطلب كقولك لمَنْ قال لك: افعل كذا كلا. . أي لا يجاب إلى ذلك. وقد الله يجيء بمعنى حقا، نحو كَلَّا إِنَّ الإِنْسَانَ لَيَطْغَى). (الأقرب) و ران رانَ الشيءُ فلانًا وعليه وبه يرين رينا وريونا غلب عليه. ورانت النفس: خبثت وغثَت. الأقرب). والرين: صدأ يعلو الشيء الجليل. (المفردات) التفسير : أي عودوا إلى صوابكم يا من تقولون إن القرآن أساطير الأولين، وتكلّموا بعقلانية، وفكروا : مَن تتهمونه! = وحرفُ "بل" يفيد الاستدراك، وهو نوعان: أولا : (أ) ما يفيد نفي ما قبله وإثبات ما بعده، (ب) ما يفيد إثبات ما قبله ونفي ما بعده ومثال الأول هذه الآية قيد التفسير حيث تم نفي ما ورد قبل (بل) من تهمة الكفار بأن القرآن أساطير الأولين، وتم إثبات ما بعده، حيث قال الله تعالى بلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ، ومثال الثاني قوله تعالى ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّة وشقاق (ص: ۲-۳). . أي لا شك أن القرآن ذو الذكر، ولكن إنكارهم غير معقول، بمعنى أنهم لم ينكروا القرآن لخلوه من الذكر، إنما أنكروه لكبريائهم وكراهيتهم للصدق. وأيضا الأمثلة على النوع الثاني قوله تعالى ق وَالْقُرْآن الْمَجيد ) بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ ) (ق) : ٢-٣). . أي لا شك أن القرآن مجيد، ولكن إنكارهم له يرجع إلى جهالتهم. . بمعنى أنهم يستغربون من مجيء منذر منهم ولا يتدبرون فيما جاءهم به. من وهناك نوع آخر من (بل) الذي لا ينفي ما قبله ولا ما بعده، وإنما يأتي لبيان معنى زائد، كقوله تعالى أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ بَلْ قَالُوا أَصْغَاتُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ (الأنبياء: ٤ - ٦). فحرف (بل) هنا يفيد في كل مرة ° - إثبات ما قبله وما بعده ويبين معنى زائدا. فمثلا قوله تعالى قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامِ