Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 387
الجزء الثامن ۳۸۸ سورة المطففين فمثلا قال الله تعالى في سورة الحاقة: وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ وَعَادٌ بِالْقَارِعَة فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلَكُوا بالطَّاغية ) وَأَمَّا عَادٌ فَأَهْلِكُوا بربح صَرْصَرٍ عَاتية (الآيات : ٤ - ٧). فترى أن الحديث في هذه الآيات وما بعدها عن أمم تعرضت للعذاب كقوم فرعون وثمود ،وغيرهم وهكذا بين الله تعالى أن المراد من الحاقة ذلك العذاب الحاسم الذي لم تستطع هذه الأمم القوية ردَّه رغم محاولاتها المستميتة. أما سورة المدثر فقال الله فيها: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ ) لا تُبقي وَلَا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ * للْبَشَرِ عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَة (الآيات: ۲۸-۳۱). فجاء بعد سقر بتفسيرها بأنها نار لا تبقي ولا تذر الإنسان، وعليها تسعة عشر ملكًا. سر برید وقال الله تعالى في سورة المرسلات: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الْفَصْلِ وَيْلٌ يَوْمَئِدْ للْمُكَذِّبِينَ. . هَذَا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ﴿ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذ للْمُكَذِّينَ هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْنَاكُمْ وَالأَوَّلِينَ) (الآيات: ١٥-٣٩). فهنا قد أجاب جوابا طويلا فصل فيه يوم الفصل، والمراد من المكذبين من يكذبون بعذاب الله تعالى. ° ثم قال الله تعالى في سورة الانفطار: وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ. . . . يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِد الله (الآيات: ۱۸-۲۰)، وهنا أيضا فسّر يوم الدين. وقال الله تعالى في سورة المطففين: ﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَجِّين » كِتَابٌ مَرْقُومٌ وَيْلٌ يَوْمَئِد للْمُكَذِّبِينَ) (المطففين: ٩-١١). فهنا فسر السجين بأنه كتاب أي حكم لا يبدل. ثم قال الله تعالى في هذه السورة نفسها : وَمَا أَدْرَاكَ مَا عَلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ ﴾ (الآيات: ۲۰-۲۲). . فبين أن عليون فبين أن عليون هو حكم قطعي لا بد أن ينفذ وسيراه المقربون. وكأن سجين قضاء سيبكي الكافرون برؤيته، ود و عليون قضاء يتوق إليه المؤمنون برؤيته.