Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 382
الجزء الثامن ۳۸۳ سورة المطففين هذه معنی كتاب مرقوم؛ فكأنه قيل: إن كتاب الفجار في كتاب مرقوم. فقالوا: ما الجملة الغريبة؟ إنها غير مفهومة. لقد أورد الزمخشري هذا السؤال في تفسيره ثم قال في الجواب: إن السجين كتاب جامع، هو ديوان الشر دوّن الله فيه أعمال الشياطين والكفرة والمنافقين والفجار، وهو كتاب مسطور بين الكتابة، فالمعنى أن ما كُتب من أعمال الفجار مثبت في ذلك الديوان (الكشاف). فكأنه يعتبر كتاب الفجار بابا من ذلك الديوان الذي يسمى سجينًا. ريد و وقال الواحدي : كتاب مرقوم ليس تفسيرًا للسجين، لأن السجين ليس من الكتاب في شيء على ما حكيناه عن المفسرين، بل إن كتاب مرقوم) بيان لما ذكر في قوله تعالى إنَّ كتَابَ الْفُجَّار، والتقدير : إن كتاب الفجار هو كتاب مرقوم. (فتح البيان). كأنه يعتبر قوله تعالى الفي سجِّين ( وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَجِّين جملة اعتراضية، والجملة الأصلية هي إن كتاب الفجار كتاب مرقوم". ولكن هذا غير صحيح، لأن (سجين) في هذه الحالة سيظل بلا تفسير، وهذا خلاف لأسلوب القرآن الكريم. وأما آراء المفسرين في معنى سجين فهي كالآتي: قال أحدهم: في قوله تعالى كَلاً إِنَّ كِتَابَ الْفُجَّار لفي سجين، السجين صخرة كبيرة تحت الأرض السابعة، تُقلب فيجعل تحتها كتاب الفجار. الملائكة هذه وقال غيره : السجين ليس صخرة، بل هو خدّ إبليس. فكلما مات كافر صعدت بروحه إلى السماء، فتأبى أهل السماء ،قبولها فيترلون بها إلى أسفل الأرض حيث السجين وهو خدُّ إبليس، فيُوضع كتابه تحت خده المنتفخ بسبب السجلات الكثيرة. فكلما جاءته روح كافر أخذ سجل أعماله وضمه إلى القائمة الموضوعة تحت خده ويستلقي مرة أخرى. (فتح البيان) هناك روايات سخيفة أخرى ذكرها أصحاب التفاسير. يبدو أن اليهود كانوا يحكونها لبعض المسلمين السذج الذين كانوا بدورهم يذكرونها للآخرين حتى إن بعض المفسرين سجلوها في تفاسيرهم. اليهود أعداء ألداء للإسلام ولا يصح أبدًا