Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 381 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 381

الجزء الثامن ۳۸۲ سورة المطففين عربية عندنا، ولكنهم يعتبرونها غير عربية دونما دليل وهذا ما نعترض عليه، وإلا فلو ثبت أن في القرآن ٥٠٠ لفظ أجنبي، ناهيك عن لفظ واحد، فسوف نقول: لا حرج في ذلك، لأن العرب ما داموا قد ضموا هذه الكلمات إلى لغتهم واستعملوها بكثرة، فوجودها في العربية بعد ذلك ليس محل اعتراض إطلاقا. فعلى سبيل المثال يذهب أحدنا إلى محطة القطار ويطلب من المسؤول التذكرة قائلا: أعطني تكت (TICKET)، أو يذهب بعضنا إلى المكتبة ويطلب من صاحبها قلما سائلا فيقول: أعطني فونتن بن (FOUNTAIN PEN). فكلمة "تكت" أو "فونتن بن" ليست أردية، ذلك عندما يتكلم بها أحدنا يفهم الجميع أنه يتكلم الأردية وليس لغة أخرى. إذن، فاستعمال الكلمات الأجنبية التي تلقى الرواج في لغة ما ليس محل اعتراض أبدا. كذلك الحال للكلمات الاصطلاحية، أو التي تكون ضرورية لإقامة الحجة على الآخرين، فاستعمالها في صورتها الأصلية ليس موضع اعتراض أبدا. ثم إن ذكر الأسماء الأجنبية بلغتها الأصلية ليس موضع طعن قطعا. فمثلا إذا كان اسم شخص كريشن" جند"، فلن نذكر اسمه في لغة أخرى مترجما، بل نذكره كما ومع هندوسي هو ولن نبالي بأنها كلمة أجنبية، ولن يقال بأننا نتحدث بلغة أخرى. إذن فهذا الاعتراض الذي يثار ضد القرآن الكريم لغو وباطل كلية، ولا سيما اعتراضهم على كلمة (سجيل)، فهو خطأ فاحش. فإنها كلمة عربية، وهي موجودة في القواميس، وتوجد لها اشتقاقات أخرى في العربية. إني لم أجد فرصة للبحث والتحقيق، وإلا فقد نجد إثبات ذلك في الاشتقاق الكبير. وعلى كل، فإن اعتبار كلمة (سجيل) غير عربية قول باطل تماما. مرقوم: رقم الكتاب: أعجمه وبينه (أي شكله بالحركات). ورقم الثوبَ: خططه -O الله وأعلمه. وفلان يرقم في الماء: يُضرب مثلاً للحذق في الأمور (الأقرب). وقال الضحاك: (مرقوم مختوم في لغة حمير ، وأصل الرقم الكتابة. (فتح البيان) التفسير : لقد أثار البعض هنا اعتراضا على كون كتاب الفجار في كتاب مرقوم، حيث أخبر الله تعالى أولاً أن كتاب الفجار في سجين، ثم فستر سجين بأنه