Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 373 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 373

الجزء الثامن من هناك ٣٧٤ و سورة المطففين حيث أخذوا من الدول الأخرى ملايين الملايين من المال ليصنعوا لهم المدافع وغيرها الأسلحة، ولكن المدافع والطائرات التي بعثوها لهم كانت رديئة. فلا شك أنه ليس من يباريهم أمانةً في التجارة اليومية البسيطة، ولكن فيما يتعلق بالتجارات الكبيرة فينهبون نهبا بلا حدود ويدمرون البلاد تلو البلاد، ويُقحمون السياسة في التجارة. إنها ليست تجارة، وإنما هي سياسة يستولون بها على البلدان الأخرى. مثلاً لنفترض أن (أ) (ب) بلدان أوروبيان متعاديان ، ويرى (أ) أنه لو نشبت الحرب بينه وبين (ب) فلا بد أن البلد (ج) سيساعد (ب) ، ولكن (ج) بحاجة إلى الأسلحة من (أ)، وفي هذه الحالة يخفض (أ) أسعار الأسلحة من أجل (ج) مكرًا وخداعا، ويبدي رضاه لصنع الأسلحة ولكنه لن يصنع له أي شيء في وقته إلى أن تنشب الحرب بين (أ) و (ب)، فلا يستطيع مساعدة (ب) لعدم توفر الأسلحة عنده، وقد يسحقه (أ) سحقا. وفيما يتعلق بالتجارات بين الدول فالأمم المسيحية تقوم بتطفيف هائل، وهذه السورة تتحدث عن عيبهم هذا بشكل خاص. (ج) من أجله، وهنا ينشأ سؤال آخر لا بد من الرد عليه وهو أن الله تعالى قال في الآية السابقة الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ ، بينما قال هنا وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَّزَنُوهُمْ يُحْسَرُونَ. . أعني أن الوزن قد ذُكر هنا إضافة الى الكيل، مع أن الكيل يشمل الوزن أيضا، كما ذكرنا عند شرح الكلمات، فما كانت هناك حاجة في الظاهر لإضافة روز نوهم إلى كالوهم لكون الكيل يشمل الوزن أيضا. فلو قيل: قد استُعمل الكيل هنا بمعناه الأشهر المعروف. . أي الكيل بدون الوزن، فيقال في هذه الحالة كان الواجب أن يُذكر الوزن في الآية السابقة أيضا، ولكن الأمر ليس كذلك. كان المفروض أن تكون الآية السابقة هكذا: "الذين إذا اكتالوا واتزنوا على الناس يستوفون ، أو أن تكون الآية قيد التفسير خالية من الوزن هكذا: "وإذا كالوهم يخسرون". لقد أثار الزجاج هذا السؤال واكتفى بالرد عليه بقوله إن الكيل والوزن متقاربان ومتشاركان في المعنى، ولذلك اكتفى الله بذكر أحدهما لكون الآخر مفهوما تلقائيا، فالآية الأولى أيضا تعني: وإذا اكتالوا واتزنوا.