Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 372 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 372

الجزء الثامن شرح الكلمات : ۳۷۳ وَإِذَا كَالُوهُمْ أَو وَزَنُوهُمْ تُخْسِرُونَ (٤) سورة المطففين كالوهم: كالَ الطعام وغيره، وأكثر استعماله في الطعام: حقق كميته أو مقداره سيعني • بواسطة آلة معدَّة لذلك كالصاع والإرْدَب والذراع ونحو ذلك. (الأقرب) فالكيل يعني تحديد مقدار الشيء سواء بالحجم أو بالطول أو بالوزن. ولما كان القرآن الكريم قد أضاف هنا كلمة أو وَّزَنُوهُمْ ، فعلينا أن نفصل الوزن عن الكيل، فالكيل تحديد حجم الشيء بالصاع أو طوله بالمتر مثلاً. كذلك يقول أهل اللغة : وقد يتعدى لمفعولين فيقال: كلتُ زيدا الطعام، وقد تدخل اللام على المفعول الأول فيقال: كلتُ لزيد الطعام. ويأتي الكيل للوزن أيضًا فيقال: كال الصيرفُ الدراهم: أي وزنها. (ثم يتوسعون في معنى الكيل فيقولون) كال الشيء بالشيء: قاسه. وكلتُ فلانا بفلان أي قسته به وكال الفرس بغيره: قاسه به في الجري (الأقرب). . وهذا يعني أن الكيل يُستعمل للتقدير المعنوي أيضا على وجه الاستعارة، علاوة على الكيل والوزن الماديين. التفسير: لقد بين الله تعالى هنا أن هؤلاء القوم إذا أعطوا قوما بالكيل أو بالوزن ألحقوا بهم الخسارة دائما. . أي أنهم يتظاهرون للآخرين أنهم يعطونهم ما يستحقون وافيًا إذ يعطونهم بالمكيال والميزان والواقع أنهم يربحون ويضرون الآخرين. وهذا العيب يوجد في الأمم المسيحية بوجه خاص، حيث ينهبون الشعوب الأخرى بالوزن وبالكيل أيضًا. لقد غلبت هذه الشعوب من خلال التجارة في الواقع، وهم ماكرون جدا فيها. لا يغش 1% الأوروبيين بل ١ من في التجارة الفردية، بينما تجد ٩٩% من الآسيويين يغشون في التجارة الفردية، بل ١٠٠% يغشون فيها، ولربما تجد ١ من الألف منهم أمينًا في التجارة الفردية، فسيرة الآسيويين من الألف منهم منهم سيئة جدا في هذا الصدد على العموم يكذبون عند الكيل، ولا يهدأ لهم بال ما يغشوا قليلا وما لم ينقصوا شيئا، ويبذلون جهدهم أن ينتفعوا ولو قليلا بغش الآخرين. فلا جرم أن نموذج الأوروبيين رائع فيما يتعلق بالتجارة الفردية. أما التجارة بين الدول فتنهب فيها هذه الأمم نهبًا لا حدود له هناك أمثلة كثيرة على ذلك،