Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 31
الجزء الثامن ۳۱ سورة النبأ شرح لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَانًا (1) وَجَنَّتٍ أَلَافًا ) الكلمات : ۱۷ حَبَّا : الحَبُّ والحَبّة يقال في الحنطة والشعير ونحوهما من المطعومات. (المفردات) وورد في اللسان: "الحبُّ : الزرعُ صغيرًا أو كبيرًا. " نَبَاتًا : النبتُ والنبات: ما يخرج من الأرض من الناميات سواء كان له ساق كالشجر أو لم يكن له ساق كالنجم ، لكن اختص في التعارف مما لا ساق له، بل قد اختص عند العامة بما يأكله الحيوان. (المفردات) جَنّات: جمع جَنّة وهي كل بستان ذي شجر يستر بأشجاره الأرض. (المفردات) ألفافًا جمعُ لفٌ، والله: الصِّنف من الناس، تقول: ضدَّه ألفاف من الناس. واللّفُ: الروضة الملتفّةُ النبات والبستان المجتمع الشجر. (الأقرب) التفسير: عند نزول الماء من السماء تبدأ ظاهرةُ النُخْرِجَ بِهِ حَبًّا وَنَبَاتًا وَجَنَّاتٍ أَلْفَافًا. . . أي تخرج من الأرض أنواع الحبوب والخضار والنباتات والبساتين الملتفة الشجر. فالله تعالى يبين هنا أن الشمس إذا طلعت عرفتم نتيجة طلوعها هذه الظاهرة، أعني أن الشمس تمدّ الأرض بأشعتها وتمهدها، كما تسحب ماءها إلى فوق؛ وهذا يعني أن الشمس تعطي الأرض شيئًا، وتأخذ منها شيئًا، ثم تعيده إليها ثانية على شكل مطر، وهكذا تصبح الشمس مصدر رحمة للناس وبركة، فتُزرع الأرض، فتُنبت بساتين غنّاء وخضروات وحبوبًا وغيرها مما يحتاج إليه الناس. إنه لنظام هائل خلقه الله تعالى؛ حيث خلق الشمس ثم جعل الأرض صالحةً لتقبل أشعتها رغم ما بينهما من بعد يبلغ ملايين الأميال، وجعل حرارة الشمس قادرة على حمل الماء من الأرض. ثم أجرى الرياح التي تُنزل من السحاب مطرًا، فتنبت الأرض زرعا وحبوبًا وبساتين وفواكه، وفي كل منها منافع للناس، بعضها ذو نفع قصير وبعضها ذو نفع طويل. فالغلال مثلاً يبدأ الإنسان في استهلاكها بمجرد أن تنبت، ثم يزرعها ثانية ثم يستهلكها مرة أخرى. ولكن هناك أشياء أخرى لا يحتاج المرء إلى زرعها مراراً ومثالها النباتات المثمرة التي تقتات عليها المواشي كما يأكل الناس من ثمارها سنوات وسنوات. ثم هناك أشياء تنفع الناس مدة أطول من ذلك