Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 352 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 352

الجزء الثامن ٣٥٣ سورة الانفطار وسبب ذلك أنه لا ذكر للقيامة في الديانة اليهودية. أما نحن فنؤمن أن التوراة لا بد أنها ذكرت القيامة؛ إذ من المحال أن يخلو كلام الله من ،ذكرها، ولكن ليس في التوراة الحالية أي دليل قطعي على القيامة. لا شك أن القرآن قد أخبر أن اليهود كانوا يقولون لن يعذبنا الله إلا أياما ،معدودة، ثم يغفر لنا :(البقرة: (۸۱)، إلا أن العثور على عقيدتهم هذه في مصادرهم القديمة أيضًا يتطلب منا جهودًا مضنية. فلو كانت كتبهم تذكر القيامة بكثرة لما اضطررنا لهذا البحث المضني. الواقع أن الديانة اليهودية قد ذكرت القيامة قليلا حتى إن معظم اليهود ينكرون عقيدة القيامة كلية، ولذلك يتكالبون على حطام الدنيا وهذا هو حال المسيحيين أيضا، ولذلك يقول الله تعالى لهم كَلَا بَلْ تُكَذِّبُونَ بالدِّينِ. . أي لم تستدعون عذاب الله بإنكاركم الصريح بالقيامة؟ ومن معاني قوله تعالى كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بالدِّين أن الإنسان إذا أحسن استخدام كفاءاته نال الراحة، وإذا أساء استخدامها وقع في العذاب. فكأن الله تعالى يقول لهم: دمتم تستخدمون قدراتكم الموهوبة من ربكم الكريم في عصيانه، فلا بد أن تنحرفوا عن الصراط المستقيم، وتروا عاقبته الوخيمة في النهاية. ما وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَنفِظِينَ * كِرَامًا كَتِبِينَ يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ ۱۲ التفسير : يتضح من القرآن الكريم في مواضع أخرى أن الله تعالى يحفظ أعمال الإنسان وأن الملائكة تتكفل بذلك، كما تنص الأحاديث الصحيحة على هذه الحقيقة. فتسجيل الأعمال أم لا شك فيه، ولا خصوصية للمسلمين فيه، فأعمال المسيحيين واليهود والزرادشتيين وغيرهم أيضًا ستسجل. فأعمال كل إنسان تسجل سواء أكان فقد اتضح من الجملة الأخيرة تماماً أن المسيحيين يرون أن القيامة هي المجيء الثاني للمسيح. (المفسر)