Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 336 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 336

الجزء الثامن ۳۳۷ سورة الانفطار أيضا تقوم بحفر القبور المصرية، فيستخرجون منها المومياوات ثم يرسلونها إلى متاحف ،بلادهم، بعضها إلى إنجلترا وبعضها إلى فرنسا وبعضها إلى أمريكا وبعضها إلى روسيا. فكأنهم يقسمون فيما بينهم جثث الموتى كما تُقسم أموال الإرث ليحتفظوا بها في متاحف بلادهم. فالمسيحيون هم الذين استخرجوا جثث الموتى من القبور القديمة وكشفوها للناس ونشروها في مختلف البلاد. وأرى أن من واجب المسلمين حين ينالون الغلبة أن يعيدوا هذه الجثث إلى القبور مرة أخرى، لأن من المنكر جدًا إخراج الجثث من قبورها وعرضها للناس لأنها إساءة كبيرة للموتى. يجب أن يدفنوا مومياء فرعون مصر في الأرض ثانية، ويكتبوا على القبر اسمه. وحيث إن القبر يُطلق على الأشياء المدفونة أيضا، فيمكن تفسير هذه الآية أن مدنا كبيرة ستُستخرج من تحت الأرض في الزمن الأخير، وبالفعل نرى أن دفائن المدن القديمة تستخرج وتوضع في المتاحف وتوزع عليها. إذا فمن مفاهيم هذه الآية اكتشاف المكتبات القديمة والعثور على المباني والمقابر القديمة في ذلك الزمن. عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ وَأَخَرَتْ (3) التفسير: لماذا قال الله تعالى هنا : عَلمَت نَفْس ، و لم يقل: (علمت كل نفس)؟ أجاب بعض المفسرين على ذلك بأن الله تعالى قد سبق أن قال: كُلُّ نَفْس في موضع آخر وذلك في قوله: (يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرِ مُحْضَرًا) (آل عمران: ۳۱)، فاكتفى هنا بكلمة نَفْس ) ). أنا لا أنفي استعمال القرآن الكريم هذا الأسلوب، حيث يكتفي بالتلميح إلى أمر ما في موضع، ويفصله في موضع آخر، ولا بأس في ذلك، ولكن لا أتفق استدلال مع المفسرين، وأرى أن كلمة نفس هنا إشارة إلى النفس المسيحية المذكورة من قبل، حيث جاء التنوين هنا على سبيل التحقير ، والمعنى أن هذه النفس الحقيرة التي لا تعرف