Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 330
الجزء الثامن ۳۳۱ سورة الانفطار تركيزهم على ادعائهم أن الله تعالى قد اتخذ ولدا فتنفطر السماء بسبب بلوغ ظلمهم منتهاه. إذا، فالمراد من انفطار السماء غلبة المسيحية وانتشار شركها في العالم بكثرة. والحقيقة أن المسيحية قد أحرزت اليوم من الرقي والغلبة ما لم يوجد له مثيل حتى في زمن ازدهار الإسلام أيضا الفرق الوحيد أن الإسلام قد حقق الازدهار بقفزة واحدة، أما المسيحية فحققته في عشرات القفزات ثم إن رقي الإسلام كان مُعجزا، أما رقي المسيحية فليس فيه أي إعجاز. ولكن فيما يتعلق بالمقاييس المادية فإن غلبتها قد فاقت غلبة الإسلام بلا شك. وسببه أن الإسلام يعلم أتباعه العدل ولا يسمح لهم بالظلم، أما هؤلاء فلا يبالون بالعدل ولا يتورعون عن الظلم ولا يبالون بغصب حقوق الآخرين. لقد ظل هؤلاء ينتشرون في آخر أقطار الشرق والغرب، ويرسخون عظمة المسيح الليلة في القلوب بحيث ستجد بين المسيحيين كثيرا ممن لا يؤمنون بالآلهة الثلاثة، ومع ذلك لم يزُل تعظيم المسيح من قلوبهم. مرة جاء لمقابلتي طبيب ملحد خلال زيارتي لإنجلترا، فرأيته أثناء الحديث يشن الهجوم على النبي بين حين وآخر، فقلت له هذا الأسلوب ليس صحيحا، ويجب ألا تهاجم رسول الله ولكنه ظل كالآرية الهندوس يوجه هجوما تلو هجوم على رسول الله. فلما رأيت أنه يستغل حلمي بهذا الشكل المشين، ولا يتورع عن مهاجمة النبي ، بدأت أكشف له حقيقة يسوعهم، و لم أتكلم كثيرا حتى احمرّ وجهه وقال لي: لماذا تذكر المسيحَ في حديثك؟ قلتُ إني أعلم أنك ملحد، ومع ذلك لم تزل المسيحية من قلبك، لذلك سأتطرق إلى الحديث عن المسيح حتما. فقال: ولكني لن أتحمل أي شيء ضد المسيح قلت وأنا لا أستطيع سماع أي قول ضد الرسول ، وإذا استمررت في الهجوم عليه ، فلا بد أن تسمع مني عن المسيح ما لا يُعجبك. فغضب وترك الكلام وخرج. لقد رأيت أن بعض الناس يفرحون بأن أوروبا قد انتشر فيها الإلحاد، وهذا دليل على أن أهلها قد تبرءوا من المسيحية والواقع أن عظمة المسيح اللي لم تزل من قلوبهم رغم إلحادهم. وقد أدرك المسيح الموعود اللي نقطة ضعفهم هذه، ومن