Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 321 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 321

الجزء الثامن ۳۲۲ سورة التكوير انظروا إلى جماعتنا مثلاً، فإن الله تعالى قد جعل في كل فرد منها قوة الإقدام بحيث يتراءى للجميع أن هذه الجماعة ستبتلع العالم كله في نهاية المطاف. فمرة كتب محرر جريدة (زمیندار) التي تعادي جماعتنا عداء شديدا فقال: إني مصاب بالذهول برؤية أن الذين لا يأبهون لفلسفة "كانت" و"هيجل" هم الآخرون ينضمون لجماعة میرزا غلام أحمد القادياني. (جريدة زميندار، عدد التاسع من اكتوبر ١٩٣٢). والحق أن اعترافه هذا بمنزلة إعلان منه أنه يشعر أن هذه الجماعة سوف تتغلب على العالم حتمًا. ثم إن تعاليم المدعي الصادق لا يكون فيها سرّية ولا خفاء، بل إنه يعرضها على علنا ويتحدى العالم كله قائلا: إن كان لديكم اعتراض فأتوا به ولسوف أرد عليه. ولكن متى كانت هذه الشجاعة في شيطان رجيم، إنما يسعى أن يختفي عن الناس كالخنّاس. أعين الناس ويظل مستورا عنهم كما أن جماعة المدعي الصادق تحرز مستوى رفيعا في الصلاح والتقوى، وأنى لأتباع المدعي الكاذب أن يحرزوا هذا المقام؟ باختصار، إن الشيطان جبان، ولكن المؤمنين يتحلون بالإقدام. الشيطان يدعو إلى الشر والسوء، ولكن المؤمنين يزدادون صلاحا وخيرا الشيطان لا مبادئ له ولا قواعد، ولكن المؤمنين أمامهم خطة عمل محددة تضمن لهم النجاح. الشيطان يتكلم مختفيا متسترا، ولكن المؤمنين يتكلمون علنًا. فكيف تقولون أيها الكفار أن الوحى الذي يقدمه محمد رسول الله هو من قول شيطان رجيم؟ إن القرآن يستخدم كلمات وجيزة أحيانًا، ولكنها تنطوي على معان واسعة، وهذه الآية مثال على ذلك، حيث بين الله تعالى في قوله شَيْطَانِ رَحِيمِ موضوعا واسعا جدا، وأشار به إلى كل تلك الآيات التي تتحدث عن الشيطان الرجيم و وبالتالي دعا الكافرين إلى دراسة كل العادات والخصال الشيطانية المذكورة في القرآن وإلى التفكير في كل واحدة لأن هذا سيكشف عليهم أن هذا الكلام ليس من شيطان رجيم