Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 315 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 315

الجزء الثامن ٣١٦ سورة التكوير دعواه بإلقاء الضوء على أمور ستقع زمن بعثته ولكنكم تستبعدونها باعتبارها خلاف العقل. إن ذلك الزمن هو كالغيب لكم ولكنه بمنزلة الظاهر المكشوف بالنسبة له، وهو بمثابة الأفق المبين لسمائه، فيراه عيانا، واعلموا أن الأخبار التي يتحدث عنها تتعلق بالمشرق. ويستفاد معنى المشرق من حيث إن الأفق يطلق على كل جهة بعيدة تترآى فيها السماء والأرض كأنهما تلتقيان، ولكن ليس كل أفق مبينًا أي أفقًا يكشف الأشياء ويُظهرها، إنما الأفق المبين جهة المشرق التي تطلع منها الشمس وتبدّد الظلمة. فعبارة (الأفق (المبين ليست إشارة إلى الزمن البعيد فحسب، بل تخبر أيضًا أن ظهور هذه الأنباء سيكون من قبل الشرق. يقول الله تعالى للكافرين: لا شك أن الأخبار التي يدلي بها رسولنا أمامكم تبدو غريبة لكم، ومع ذلك لا يحق لكم أن تتهموه بالجنون، لأنه وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بضنين. . أي أنه ليس ببخيل عن الغيب، بمعنى أنه لم يخبركم بخبر واحد عن تتهموه بالجنون بل قد أدلى أمامكم بكثير من الأنباء الهامة، وقد تحقق العديد حتى الغيب منها. لو أن محمدًا اكتفى بقوله آمنوا بي لأن هذا الأمر سيقع بعد ثلاثة عشر قرنًا، لَحُقَّ لكم أن تتهموه بالجنون، ولكنكم لا تستطيعون ذلك الآن، لأنه ليس بخيلا بأنباء الغيب. إنه ليس أول نبأ أخبركم به، بل قد أدلى بكثير من أنباء الغيب التي قد تحققت فيمكن أن تعرفوا قياسًا عليها أن هذه النبوءة أيضا ستتحقق في يوم من الأيام، ولا يحق لكم اتهامه بالجنون. إننا نحن المسلمين الأحمديين، حين تجادل المدعين الكاذبين الذين خرجوا في هذا العصر ونقول لهم : ما هي أنباؤكم التي تحققت إلى الآن يقولون: ألا تؤمنون بنبوءة جماعتكم بأن جماعته ستصبح غالبة بعد ثلاثة قرون؟ فما دمتم تؤمنون بنبوءة ستتحقق بعد ثلاثة قرون، فلماذا لا تصدقون ما نتنبأ به؟ فنرد على هؤلاء: لو كانت هذه النبوءة الوحيدة لمؤسس الجماعة فلا شك أنه ليس في ذلك أي دليل قطعي على صدقه، ولكن الدليل على صدقه الا أنه قد تنبأ بكثير من النبوءات الأخرى التي قد تحققت وقياسًا عليها يمكن القول إن نبوءاته عن غلبة جماعته أيضا ستتحقق يوما ما، أما أنتم فلم تتحقق من أنبائكم أي نبوءة، وأن كل أنبائكم تتعلق بالمستقبل ولم مؤسس