Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 26 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 26

الجزء الثامن ٢٦ سورة النبأ وورد في المفردات: "الوَهَجُ : حصولُ الضوء والحرِّ من النار. وقوله تعالى وَجَعَلْنَا سرَاجًا وَهَّاحًا. . أي مضيئًا. وتوهج الجوهر: تلألأ. " فالمعنى الثاني أننا جعلنا شمسا صفتها الذاتية أنها شديدة الضوء. التفسير : لقد بين الله تعالى بوصف الشمس وهّاجًا أن ضوءها وحرَّها ذاتيان القمر لا يمكن أن يسمى وهاجًا لأنه لا يتقد إنما الشمس هي التي تتقد كما تتقد النار. لقد خلق الله تعالى في الشمس عنصر الراديوم" (Radium)، وعندما تنجذب ذراتها إلى الداخل نتيجة قوة الجاذبية تُحدث ضوءًا وحرا كما تؤدي إلى اتقاد النار بشكل مستمر. إن صفة كون الشمس وهّاجة لغنية عن البيان. تبعد الشمس عن الأرض قرابة تسعين مليون ميل (Lexicon Universal Encyclopedia: SUN)، ومع ذلك يصل حرها إلى الأرض، ويبلغ في الصيف حدا لا يقدر بعض الناس على احتماله ويموتون. لقد نُشر خبر قبل أيام أن الخيول في "لاهور" تسقط خلال سيرها من شدة القيظ وتموت. كما ورد خبر من أمريكا أن عشرات الناس أصيبوا بالجنون من شدة الحر وأرادوا القفز من المساكن العالية. فثبت أن الله تعالى قد جعل الشمس بالفعل وهّاجة. . أي يصل حرّها من بعيد. إذا، فقوله تعالى السرَاجًا وَهَاجًا إشارة إلى أمرين أولهما أن ضوء الشمس وحرّها ذاتيان، وثانيهما أن حرّها يُحَس من بعيد. ومن المنافع الكثيرة للشمس أن حرّها وضوءها يمدان الأرض بقوة الإنبات. علما أن حراثة الأرض لا تستهدف تليين تربتها فقط، بل تقليبها جيدا أيضا، لأن بعض عناصر الأرض القادرة على الإنبات لا تعمل جيدًا إذا لم تتعرض للشمس مرة بعد أخرى، وبالتالي لا يكون الزرع جيدًا، ولكن إذا قلبت تربة الأرض جيدًا وتعرضت لأشعة الشمس مرة أخرى اكتسبت قوة الإنماء من جديد؛ ولذلك تُصنع اليوم محاريث تحرث الأرض عميقا وتجعل أسفلها عاليها باختصار إن الشمس شديدة التأثير على الزروع، وإذا لم يصل حرُّها وأشعتها إلى الأرض فقدت قوة الإنبات. •