Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 301
الجزء الثامن سورة التكوير كشطت ستنطبق على الصحف كلها، ولكن الله تعالى لم يُرِدْ تكريم الصحف الأخرى، فجعل أمرها في أيدي هؤلاء الجزارين ليقوموا بشقها وسلخها، أما القرآن الكريم فأراد الله تعظيمه فلم يجعله تعالى في أيدي هؤلاء الأغيار، بل جعله في يد أحد عباده المصطفين ليكشف غموضه ويبين أسراره للعالم. شرح الكلمات: وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِرَتْ ) سعرت: سعر النار والحربَ: أوقدَهما وأشعلهما وهيجهما. (الأقرب) التفسير : من معاني الجحيم "النار". وتسعير النار إشارة إلى شدتها. ومن معاني تسعير النار كثرة أهل النار لكثرة ارتكاب الذنوب في ذلك الزمن؛ ذلك لأن نزول الضيف في بيت يستلزم إشعال النار فيه إعدادًا لطعامه وضيافته، وحيث إن جهنم دار ضيافة لأهلها فإنهم حين يدخلون فيها بكثرة، فلا بد من أن تشعل فيها النار لضيافتهم. ومن معاني قوله تعالى (وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعَرَتْ أن الله تعالى سيبعث نبيا من عنده في ذلك الزمن فيشتد غضب الله على الناس لمعارضتهم إياه، وذلك لقوله تعالى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً (الإسراء : ١٦). . أي أننا لا نعذب الناس حتى نتم الحجة عليهم ببعثة رسول إليهم. فهذه الآية إشارة لطيفة إلى بعثة مأمور عند الله في ذلك الزمن، لأن بعثة المأمور الرباني إذا كانت تفتح أبواب الرحمة للمؤمنين، فإنها تفتح أبواب العذاب للكافرين أيضًا. من شرح الكلمات: وإذا الجنه از نفت :أزلفت أزلفه: قرَّبه (الأقرب) ١٤