Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 288
الجزء الثامن ۲۸۹ سورة التكوير یا رسول الله مَن في الجنة؟ قال: الموءودة في "الجنة" ابن كثير). كذلك نقل ابن أبي حاتم عن ابن عباس : "أطفال المشركين في الجنة، فمن زعم أنهم في النار فقد كذب، يقول الله تعالى ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتلَتْ". (ابن كثير) هذه هي الآراء القديمة التي نجدها في كتب الحديث وكتب العلماء السابقين فيما يتعلق بأولاد المؤمنين والمشركين والظاهر منها أن غالبيتهم متفقون على دخول أولاد المؤمنين في الجنة. هناك حديثان فقط يجعلان هذه المسألة موضع شبهة إذا كانا صحيحين؛ أحدهما ما نُسب إلى خديجة - رضي الله عنها - أنها سألت رسول الله ولدين لها ماتا في الجاهلية، فقال : هما في النار. لو كان أولاد المسلمين سيدخلون الجنة حتمًا ، فلماذا قال النبي الهلال الهلع عن ولدي خديجة أنهما في النار؟ والحديث الآخر أن عائشة - رضي الله عنها - لما قالت عن ولد أنصاري توفي: طوبى له عصفور عن من عصافير الجنة ، قال النبي : أو غير ذلك ، لعله يكون من أهل النار. ثم دلل على ذلك بقوله: إن الله تعالى خلق للجنة أهلا. . خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلا. . خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم (مسلم). فكيف يمكننا الجزم أن أولاد المؤمنين من أهل الجنة أو من أهل النار؟ لقد ذكرتُ من قبل أن المحدثين يقولون عن قول النبي لعائشة إنما قاله قبل انكشاف الحقيقة عليه حيث غيّر عقيدته بعد انكشافها ولكنهم يواجهون هنا مشكلة أخرى، إذ ورد في حديث آخر أن رسول الله رأى إبراهيم العليا جالسا في الجنة أطفال، وكان بينهم أولاد المشركين ،أيضا وقد رأى ذلك في واقعة مع المعراج الذي وقع في السنة الخامسة للبعثة. وهذا يعني أن الحقيقة كانت قد انكشفت على النبي الله قبل الهجرة بثماني سنوات، بينما تزوج النبي عائشة بعد الهجرة بسنة. وهذا يعني أن الحقيقة انكشفت عليه قبل زواجه بها بتسع سنوات، فكيف يمكن أن يقول لعائشة قولاً يخالف هذا الانكشاف السابق؟ فلا جدوى من إجابة المحدثين هذه. إذا، إننا نجد التعارض في الأحاديث، فلا بد لنا من العودة الى القرآن الكريم، لنتدبره ونعرف تعاليمه بهذا الشأن، فهو وحي أنزله الله تعالى، ويمكننا قبوله سه