Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8)

by Hazrat Mirza Bashir-ud-Din Mahmud Ahmad

Page 287 of 889

Arabic Tafseer-e-Kabeer (Vol 8) — Page 287

الجزء الثامن ۲۸۸ سورة التكوير وقد رجح السيوطي هذا الرأي، غير أنه أضاف أن أولاد المشركين سيُحشرون بلا شك، ولكنهم سيصيرون ترابًا كالحيوانات الأخرى لكونهم غير مكلفين. وقد اضطر لهذا الاستدلال بسبب قوله تعالى ﴿وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئلت، إذ لا يمكن هذا السؤال إلا بعد أن تحشر الموعودة. وهذا يماثل ما ذكره حديث بأن شاة نطحت شاة أخرى في الدنيا ستُحشر يوم القيامة فيقال للنطيحة انطحي الناطحة (مسلم، كتاب البر). إذا قد اضطر السيوطي إلى القول بحشر الأولاد بسبب هذه الآية، ولكنه يقول لأن الأولاد لا يستحقون الجنة نتيجة عمل إذ لم يعملوا شيئًا، فلذلك يحولون ترابًا بعد أن يجيبوا على هذه الأسئلة، مثل الحيوانات الأخرى التي ستصير إلى الفناء بعد أن يؤدي بعضها حقوق بعض. وقد مال الإمام أحمد السرهندي - رحمه الله - أيضا إلى رأي الإمام السيوطي، وقال إن الأولاد سيحشرون، ولكنهم سيفنون مرة أخرى. (روح المعاني والقائلون بدخول الأولاد في الجنة قد ناقشوا سؤالا آخر وهو: إن هؤلاء الأولاد لا عمل لهم، ويدخل المرء الجنة عن استحقاق أي نتيجة عمل، فكيف يدخلونها إذا؟ فأجاب بعضهم أنه فضل الله تعالى يعطيه من يشاء ولا يحق لأحد أن يتدخل فيه. وقال البعض الآخر : سيكون هؤلاء الأولاد في الجنة كالخدم وسيفرح آباؤهم برؤيتهم، فلا يدخلون الجنة عن استحقاق وإنما يكونون هناك من أجل خدمة الآخرين. (روح المعاني) 28 وهناك رواية أخرى آخر راو فيها امرأة، وهي عمة الخنساء، قالت: قلت يا رسول الله من في الجنة؟ قال النبي في الجنة والشهيد في الجنة والمولود في الجنة، والموءودة في الجنة. (مسند أحمد). كذلك نقل ابن أبي حاتم عن الحسن رواية مرسلة، وهي: "قيل مَا أَتَانِي لَكَ رَسُولٌ. فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ لَيُطِيعُنَّهُ، فَيُرْسِلُ إِلَيْهِمْ أَنِ ادْخُلُوا النَّارَ. قَالَ: فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّد بَيَدِهِ لَوْ دَخَلُوهَا لَكَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرَّدًا وَسَلَامًا. قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيٌّ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَ هَذَا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِهِ: فَمَنْ دَخَلَهَا كَانَتَ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، وَمَنْ لَمْ يَدْخُلْهَا يُسْحَبُ إِلَيْهَا". (المترجم)